الإسلامية المسيحية تصدر تقريرها الشهري
الإسلامية المسيحية تصدر تقريرها الشهري
ثمانية الاف مستوطن اقتحموا الأقصى الشهر الماضي
ارتقاء ثلاثة شهداء ، ٤٤ عملية هدم ، ٧٨ حالة اعتقال
القدس - أصدرت الهيئة الإسلامية المسيحية تقريرها الشهري للانتهاكات الإسرائيلية بحق مدينة القدس ومقدساتها عن شهر آب للعام 2024 والذي شهد تصعيداً خطيراً في انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي المستمرة بحق مدينة القدس والمسجد الأقصى، اذ واصلت قوات الاحتلال التضييق على المقدسيين وتقييد الوصول الى المسجد الأقصى، فيما تفتح المجال أمام المستوطنين لاقتحام المسجد بشكلٍ شبه يوميّ، كما تابعت أذرع الاحتلال هدم منازل الفلسطينيين ومنشآتهم وقد جاءت الانتهاكات علي النحو الاتي:
• الشهداء:
ارتقى خلال الشهر الماضي ثلاثة شهداء في محافظة القدس، وهم الطفل شادي شيحة (16عامًا)، خليل سالم زيادة (37 عامًا)، ومن خارج المدينة محمد هماش.
كما بلغ عدد جثامين الشهداء المقدسيين الذين تحتجزهم سلطات الاحتلال في ثلاجاتها ومقابر الأرقام إلى 43.
• الانتهاكات بحق المسجد الأقصى:
واصلت سوائب المستوطنين اقتحاماتها للمسجد الأقصى خلال الشهر المنصرم، إذ اقتحم ما يقارب ثمانية الاف مستوطن، وأكثر من ثلاثة الاف تحت مسمى "سياحة" المسجد الأقصى بحماية مشددة من شرطة الاحتلال.
وكان قد اقتحم ثلاثة الاف مستوطن المسجد الأقصى بالتزامن مع ما يسمى ذكرى "خراب الهيكل"، وشارك في الاقتحامات وزير أمن الاحتلال المتطرف إيتمار بن غفير، ووزير النقب والجليل يتسحاق فاسرولاف، وعضو كنيست الاحتلال عميت هليفي، وشاركوا بالصلوات الجماعية والعلنية في المسجد، وترديد الأناشيد الاستفزازية، كما رفع متطرفون علم دولة الاحتلال وصلوا صلوات علنية فردية وجماعية وغنوا خلال اقتحام الأقصى.
وكان قد صرّح المتطرف بن غفير عن نيته بناء كنيس داخل المسجد المبارك، وتنفيذ سياسة تسمح بالصلاة لليهود في المسجد بشكل متساو مع المسلمين.
وتفاخر عضو كنيست الاحتلال الأسبق موشيه فيجلين بأنه أدى صلاته كاملة في الأقصى وللمرة الأولى منذ 30 عامًا واعتبره "تغييرا كبيرا" في طريقة اقتحامات المستوطنين للأقصى، وتأكيدًا على "السيادة الإسرائيلية" على الأقصى وشاركه في الصلاة الحاخام يوسيف إلباوم، أحد حاخامات ما يسمى "مدرسة جبل الهيكل الدينية".
كما أعلن وزير التراث في حكومة الاحتلال عميحاي إلياهو نيته تخصيص مبلغ مليوني شيقل لدعم اقتحامات المستعمرين للأقصى وتعزيز "الرواية التوراتية" المزعومة حول المسجد.
وأصبحت صلوات المستوطنين بشكل جماعي وعلني في الأقصى تقام بشكل يومي وخاصة في المنطقة الشرقية بحراسة قوات الاحتلال وأداء ما يسمى "السجود الملحمي".
كما سقط حجر من حائط المدرسة التنكزية على ساحة حائط البراق غربي المسجد الأقصى. وزعم الاحتلال أن سقوط الحجر الأثري كان بسبب تسرب الماء من سطح المدرسة التنكزية، الأمر الذي أدى إلى الضغط على الحجارة والمادة الرابطة بينها.
كما استهدف الاحتلال الشيخ عكرمة صبري خطيب المسجد الأقصى المبارك ورئيس الهيئة الإسلامية العليا، حيث طالب ما يسمى بوزير داخلية الاحتلال موشيه أربيل بسحب الإقامة المقدسية من الشيخ صبري، كما طالب بن غفير شرطة الاحتلال بالتحقيق معه على خلفية خطبته في المسجد.
وكانت قد اعتقلت قوات الاحتلال الشيخ صبري وأفرجت عنه بشرط إبعاده عن المسجد الأقصى المبارك.
كما سلّمت مخابرات الاحتلال أمين سر حركة "فتح" في القدس شادي المطور قرارًا بتجديد إبعاده عن الضفة الغربية لمدة ستة أشهر جديدة.
عمليات الاعتقال
تم تسجيل أكثر من (78) حالة اعتقال في كافة مناطق محافظة القدس، من بينهم (7) أطفال و(5) سيدات خلال الشهر المنصرم.
قرارات محاكم الاحتلال
تفرض محاكم الاحتلال بحق المعتقلين قرارات مجحفة، تعددت بين إصدار أحكام بالسجن الفعلي، وفرض الحبس المنزلي، بالإضافة إلى قرارات إبعاد وغرامات مالية باهظة، ومنهم من أصدرت محكمة الاحتلال بحقهم قرارات منع سفر، بالإضافة إلى تمديد اعتقال عدد كبير من المعتقلين لأشهر طويلة وربما لسنوات دون توجيه تهم واضحة بحقهم.
اصدرت محاكم الاحتلال (18) حكمًا بالسجن الفعلي بحق أسرى مقدسيين، من بينها (17) حكمًا بالاعتقال الإداري.
كما أصدرت 3 قرارات بالحبس المنزلي و19 قرارا بالإبعاد منها 13 قرارا بالإبعاد عن المسجد الأقصى وقرارين بالمنع من السفر، بحق المرابطتين المقدسيتين هنادي حلواني وخديجة خويص.
عمليات الهدم والتجريف
رصدت الهيئة في تقريرها سياسة سلطات الاحتلال بهدم منازل المواطنين في القدس المحتلة، والتي تأتي في سياق الإجراء العقابي والتهجير القسري والتطهير العرقي للمواطنين، وتهويد و"أسرلة" المدينة المحتلة.
وتبرر سلطات الاحتلال هدم المنازل بشكل عام بذريعة إقامتها دون ترخيص، بالرغم من ندرة منح موافقة على التراخيص اللازمة لبناء منازل المقدسيين.
وخلال شهر آب، بلغ عدد عمليات الهدم في محافظة القدس (44) عملية هدم وتجريف، منها: (6 عمليات هدم ذاتي قسري) و(33 عملية هدم نفذتها آليات الاحتلال)، بالإضافة إلى 5 عمليات تجريف.
كما سلمت سلطات الاحتلال خلال آب أكثر من 21 إخطارًا بالهدم في مختلف قرى وبلدات محافظة القدس، حيّ وادي الجوز، وحيّ البستان ببلدة سلوان، وقرية العيساوية، ومخيم شعفاط.
واقتحم مستوطنون منزل عائلة شحادة في حي بطن الهوى ببلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى المبارك واستولوا عليه بحماية قوات الاحتلال.
فيما منعت قوات الاحتلال المقدسي يونس شحادة من الدخول إلى بنايته السكنية المكونة من خمس شقق تزامنًا مع اقتحام المستعمرين للبناية عقب استيلائهم عليها.
- واصلت قوات الاحتلال سياسة إغلاق المؤسسات العاملة فيها وقمع الفعاليات التي تثبت وجود وصمود الفلسطيني المقدسي في المدينة المحتلة. اذ منعت قوات الاحتلال إقامة فعاليتين في القدس، الأولى هي عرض أفلام فلسطينية عن قطاع غزة في مركز يبوس الثقافي، وكانت اقتحمت المركز ومنعت العرض.
- منع الاحتلال تكريم لطلبة التوجيهي في قاعة الصفصاف في حي وادي الحمص بالقدس المحتلة، كانت ستقيمه جمعية "وفاء للمرأة والطفل"، حيث تم التحذير والتهديد باقتحام القاعة في حال إقامة الفعالية.
- اقتحمت قوات الاحتلال مستشفى المقاصد ببلدة الطور في القدس المحتلة خلال الشهر الماضي.
- استدعت مخابرات الاحتلال الصحفيين أحمد جلاجل وروز الزرو للتحقيق، ومن ثم أفرجت عنهما بعد تحقيق استمر نحو ساعتين وذلك بشرط الإبعاد عن البلدة القديمة والمسجد الأقصى المبارك لمدة أسبوع، قابل للتمديد.
المشاريع الاستيطانية
- افتتح الاحتلال حديقة لمستوطني التلة الفرنسية شمال شرقي المسجد الأقصى، بمساحة 63 دونما، وأُطلق عليها اسم (هوريشا).
- افتتحت بلدية الاحتلال في القدس، محطة كبيرة للحافلات الكهربائية على أراضي المقدسيين المحتلة عند حي "راموت" الاستيطاني شمالي القدس المحتلة كما وأقام مستعمرون بؤرة استيطانية في قرية الخان الأحمر شرق القدس المحتلة.
- أطلقت جمعية "إلعاد" الاستيطانية احتفالا صيفيا في وادي الربابة ببلدة سلوان جنوبي المسجد الأقصى؛ لاستقطاب المستوطنين إلى سلوان وواديها ويُعد هذا الاحتفال أحد أنشطة مشروع "المزرعة في الوادي" والذي أسسته إلعاد برعاية بلدية الاحتلال، شمال غربي وادي الربابة، كبؤرة استيطان سياحي زراعي .
