القدس-أصدرت الهيئة الإسلامية المسيحية تقريرها الشهري للانتهاكات الإسرائيلية بحق مدينة القدس ومقدساتها عن شهر حزيران للعام 2024 والذي شهد تصعيدا خطيرا في العدوان على الأقصى بالتزامن مع ذكرى احتلال كامل القدس وفق التقويم العبري. كما واصلت قوات الاحتلال التضييق على المقدسيين وتقييد الوصول الى المسجد الأقصى، فيما تفتح المجال أمام المستوطنين لاقتحام المسجد بشكلٍ شبه يوميّ، حيث ترافقت الاقتحامات مع رفع العلم الإسرائيلي في المسجد، وأداء الطقوس التوراتية ومشاركة وزراء حاليين وسابقين في الاقتحام كما تابعت أذرع الاحتلال هدم منازل الفلسطينيين ومنشآتهم. وقد جاءت الانتهاكات على النحو التالي: الانتهاكات بحق المسجد الأقصى: واصلت قطعان المستوطنين المتطرفين اقتحاماتها شبه اليومية للمسجد الأقصى المبارك بمشاركة وزراء إسرائيليين وبحماية من شرطة الاحتلال ففي عيد الأضحى، لم يتمكّن أكثر من 40 ألف مصل من الوصول إلى الأقصى لصلاة العيد، إذ أغلقت قوات الاحتلال أبواب القدس القديمة قبيل صلاة الفجر، وأغلقت عددًا من أبواب المسجد، واقتحمته قبل صلاة العيد لترهيب المصلين ومكثت فيه إلى ما بعد الصلاة. شارك أكثر من 5000 مستوطنًا في اقتحام الأقصى في حزيران، وكانت ذكرى استكمال احتلال القدس بالتقويم العبري، التي يسميها الاحتلال "يوم القدس"، محطة التصعيد الأبرز، إذ اقتحم الأقصى 1600 مستوطن في 5 حزيران، احتفالًا بالذكرى العبرية لاحتلال شرق القدس، التي يسميها الاحتلال "يوم القدس " مطلقين شتائم بحق المقدسات والمقدسيين والعرب، واعتدوا على الأهالي وعلى الصحفيين، وظهر عدد منهم يحملون السلاح. ورفع مقتحمون الأعلام الإسرائيلية في المسجد وأدوا صلوات توراتية فيه، كما أدى مستوطنون طقس "السجود الملحمي" في الجهة الشرقية من المسجد كما اقتحم الحاخام المتطرف "ميخائيل فواه" المسجد مرتديًا تميمة "التيفلين" وملابس الصلاة الدينية، وأدى "فواه" صلاة "شماي"، وقدّم درسًا وجولة إرشادية في المسجد برفقة عضو "الكنيست" السابق موشيه فيجلين. كما اقتحم مستوطن الأقصى بقميص عليه عبارة "جبل المـعبد بأيدينا" مع صورة يد تهدم قبة الصخرة وأخرى تحمل "المعبد". وشارك في الاقتحامات وزير تطوير النقب والجليل في حكومة الاحتلال "إسحاق فاسرلوف" وعضو الكنيست "إسحاق كروزر"، ووزير الزراعة السابق في حكومة الاحتلال "أوري أريئيل". كما تم الكشف عن حفريات وأنفاق جديدة ينفذها الاحتلال أسفل السور الغربي للمسجد الأقصى باتجاه حارة الشرف ومنطقة باب الخليل الملاصقة للمسجد، حيث تغلق سلطات الاحتلال المنطقة المستهدفة، وتمنع المقدسيين من الدخول إليها منذ عدة أشهر، بالإضافة إلى وجود عدة آليات وجرافات فيها. ويعمل الاحتلال على تغيير وطمس وهدم المعالم العربية والإسلامية في المدينة وسرقة حجارتها وتجييرها ونقلها الى أماكن مجهولة والتي تتضمن معابد ومساجد ومزارات عربية وإسلامية قديمة تحت الأرض ذات طراز معماري تعود للفترات الأيوبية والمملوكية والإسلامية، وجميعها تُدلل على هوية القدس وتاريخها. دعت "منظمات المعبد" أنصارها إلى تنفيذ اقتحامات حاشدة بمناسبة "عيد الأسابيع" التوراتي، وطلبت منظمة "جبل المعبد في أيدينا" من أتباعها المشاركة في الاقتحام، وأعلنت منظمة "بيدينو" أنها ستنظّم "حجًا جماعيًا" للأقصى، برفقة اثنين من قادة "جماعات المعبد" هما روي ساجا وأرنون سيجال. كما أعلن المستوطنون "الشواذ" عن تحضيرهم لإقامة حفل صاخب في قلعة القدس الأثرية، شمال غربي سور القدس، على أن يُقام الحفل في 14/6/2024، وبحسب مصادر عبريّة، فإن عددًا من حاخامات الاحتلال والشخصيات اليمينيّة تُعارض إقامة هذا الحفل، وتضغط على بلدية الاحتلال لمنعه. ومع بداية فصل الصيف، بدأت مؤسسات الاحتلال بتنظيم الفعاليات التهويديّة في القدس المحتلة، اذ أطلقت بلدية الاحتلال في القدس مهرجان الطعام "أوتو أوخل 2024"، فوق أراضي جبل المكبر جنوبي القدس، ويستمر المهرجان حتى بداية شهر آب/أغسطس القادم، وأشارت مصادر مقدسية إلى أن هدف المهرجان تكثيف الحضور اليهودي في المنطقة، من خلال أماكن لبيع الأطعمة والخمور. عمليات الاعتقال: وسعت قوات الاحتلال من حرب الملاحقة والاعتقالات التي طالت عشرات المقدسيين من كافة القرى والبلدات المقدسية اذ رصدت الهيئة في النصف الأول من هذا العام ما يزيد عن 700 حالة اعتقال في مناطق محافظة القدس كافة، بينهم 73 طفلاً و37 سيدة، وفيما يتعلق بالأحكام الصادرة من محاكم الاحتلال فقد تم تسجيل ما يزيد عن 200 حكم بالسجن الفعلي بحق أسرى مقدسيين و28 قراراً بالحبس المنزلي و54 قرار إبعاد عن المسجد الأقصى والبلدة القديمة. عمليات الهدم والتجريف: - أجبرت بلدية الاحتلال مقدسيًا على هدم منزله في العيسوية، بحجة البناء من دون ترخيص، ما أدى إلى تشريد 7 فلسطينيين. - أجبرت بلدية الاحتلال مقدسيًا على هدم منزله بشكلٍ قسري، في جبل المكبر، على الرغم من فرض غرامات خلال السنوات الماضية وصلت إلى نحو 600 ألف شيكل (نحو 160 ألف دولار أمريكي)، وأدى الهدم إلى تهجير 24 فلسطينيًا. - أجبرت سلطات الاحتلال الإسرائيلي عائلة أبو صبيح على هدم منزلها في حي عين اللوزة ببلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى المبارك. - سلمت سلطات الاحتلال الإسرائيلي إخطارات لهدم عدد من منشآت تجارية في بلدة حزما شمال القدس. جرائم التهويد: كشفت مصادر فلسطينية بأن بلدية الاحتلال في القدس وافقت في وقتٍ سابق، على مخططٍ استيطاني كبير في مستوطنة "التلة الفرنسية" شمالي القدس، على أن يضم المشروع الجديد نحو 1000 وحدة استيطانية جديدة، وبحسب الخطة سيتم هدم 8 مباني سكنية استيطانية داخل المستوطنة، وبناء أبراج استيطانية ضخمة مكانها، إضافةً إلى مبانٍ خدمية ومساحات خضراء. اعتداءات: - سلمت بلدية الاحتلال رؤساء كنائس في القدس ويافا والناصرة والرملة قراراً بأن بلدية الاحتلال ستتخذ إجراءات قانونية ضدهم بسبب عدم دفع الضرائب العقارية (الأرنونا)، وذلك بما يتعارض مع اتفاقية الوضع القائم والقوانين الدولية. - سرق مستوطنون، عشرات الأغنام التي يملكها فلسطينيون في تجمع "خلة السدرة" البدوي شرق قرية مخماس، شمال شرقي القدس المحتلة. - أصيب مقدسي برصاص مستوطن، بعد أن اعتدت مجموعات من المستوطنين على الأسواق في البلدة القديمة للقدس وأطلق المستوطنون النار على صاحب محلٍ في البلدة القديمة بمدينة القدس المحتلة. - كشفت مصادر فلسطينية بأن المقدسيين يشتكون من تراكم النفايات بالتزامن مع حلول عيد الأضحى وخلال أيامه، وأفادت هذه المصادر بأن بلدية الاحتلال تتعمد إهمال جمع النفايات من الأحياء المقدسية خلال العيد، وهو ما أدى إلى تراكمها وتصاعد منها الغازات الضاربة والروائح السيئة وفي مقابل هذه السياسة تشدد بلدية الاحتلال من فرض الغرامات الباهظة بحق المقدسيين، ولكنها في المقابل لا تقوم بمهامها وتترك المناطق الفلسطينية بلا أي خدمات .

فيديوهات