حذّر رئيس دائرة القدس في منظمة التحرير الفلسطينية عدنان الحسيني واللواء بلال النتشة الامين العام للمؤتمر الوطني الشعبي للقدس، من مخاطر مشروع سلطات الاحتلال الإسرائيلي المتمثل بتسجيل أراض فلسطينية من خلال ما يسمى "وزارة القضاء"، والتي من المقرر حسب المخطط الاحتلالي أن تشمل مساحات واسعة من محيط البلدة القديمة والمسجد الأقصى المبارك، باسم أشخاص يهود. ولفت الحسيني، في بيان صحفي،صدر عن مكتبه امس، إلى الأساليب الملتوية التي تستخدمها سلطات الاحتلال والقوانين الإسرائيلية الباطلة المفروضة بواقع الاحتلال وفي مقدمتها قانون أملاك الغائبين، داعيا المقدسيين إلى عدم التعاطي معها تماشيا مع الموقف الفلسطيني الرسمي والشعبي الرافض للتعامل معها. ونبّه إلى ما تقوم به سلطات الاحتلال من حفريات في منطقة القصور الأموية الملاصقة لأساسات وسور المسجد الأقصى المبارك الجنوبي والغربي (ساحة البراق)، لتشويه الرواية الفلسطينية وطمس المعالم العربية الإسلامية، مؤكدا أن جميع هذه المواقع تندرج ضمن أملاك الوقف الإسلامي وهي امتداد للمسجد الأقصى المبارك. وأشار الحسيني إلى أن مدينة القدس تعيش اليوم أوضاعا بالغة الخطورة، وأن سلطات الاحتلال تسابق الزمن في سياساتها التهويدية لفرض الحقائق على الأرض وتحقيق أحلام واهية بتكريسها عاصمة "أبدية" لدولتهم القائمة على التنكر لحقوق الفلسطينيين، لافتا إلى تصاعد وتيرة الاستيطان بمعدلات غير مسبوقة، وتسارع خطوات التهويد والابتلاع، من خلال الاعتداءات المبرمجة على المؤسسات والمعالم الإسلامية والمسيحية في القدس المحتلة، إلى جانب سياسة تهجير سكانها الأصليين، بهدف تغيير معالمها وطمس هويتها وتزوير تاريخها العربي. بدوره قال اللواء النتشة في بيان صدر عن مكتبه الاعلامي امس،ان هذا المشروع الذي اطلت به علينا سلطات الاحتلال ، يندرج في اطار مخطط التهويد الشامل للمدينة المقدسة، وفي مقدمتها البلدة القديمة ومحاصرة المسجد الاقصى المبارك، لتسهيل علمية السيطرة عليه من قبل المستوطنين وغلاة المتطرفين اليهود. واضاف ان المشروع خطير جدا ويستوجب تحركا واسعا على المستويات العربية والاسلامية والدولية لمنع تنفيذه "وهو المطلوب اولا وقبل اي جهة اخرى من الادارة الاميركية التي من المقرر ان يزور رئيسها جو بايدن المنطقة في تموز القادم ، حيث كان قد طالب في تصريحات سابقة بعدم اتخاذ اجراءات احادية الجانب من كلا الطرفين الفلسطيني والاسرائيلي مساويا بذلك بين القاتل والمقتول ." وشدد النتشة على اهمية تحرك المؤسسات القانونية والتراثية الفلسطينية في القدس على وجه الخصوص من اجل تعرية وفضح هذا المشروع واظهار مخاطره على المدينة وسكانها ومقدساتها وتاريخها، الذي تستبدله اسرائيل بتاريخ مزيف، معتبرا ذلك ضربة قاسمة لاي حل سياسي مستقبلي لوضع المدينة .

فيديوهات