النتشة: القدس بحاجة لجهود جماعية لمواجهة الاستفراد الاسرائيلي بها
طالب الامين العام للمؤتمر الوطني الشعبي للقدس ،عضو المجلس الوطني الفلسطيني اللواء بلال النتشة،بتوحيد الجهود الفلسطينية واحترام المرجعيات لنتمكن من مواجهة الاستفراد الاسرائيلي بالمدينة وصد الهجمة الشرسة التي تتعرض لها على الصعيد الاستيطاني والسياسي والديني ، داعيا الى عدم التفرد في العمل واتخاذ القرارات التي من شأنها تضييع الانجازات التي تحققت على مدى سنوات طويلة من النضال والكفاح الوطني المعمد بالدم.
واضاف النتشة في تصريحات خاصة ب"القدس"، " اثبتت التجربة الطويلة من العمل التنظيمي والسياسي والاجتماعي والحراكات الثقافية والدينية والاقتصادية، قبل وبعد عودة القيادة الفلسطينية الى ارض الوطن ،ان المدينة المقدسة تفتح ذراعيها لمن يريد الخدمة،مشيرا الى ان القدس هي لب الصراع وجوهره وبالتالي فانها بالضرورة تجمع ولا تفرق وعلى كل فتحاوي ووطني حر، ان يدرك هذه المعادلة."
وتابع الامين العام للمؤتمر الوطني الشعبي للقدس، ان النضال الذي توج بالحفاظ على هوية القدس العربية والاسلامية عبر محطات كثيرة، يستوجب بالدرجة الاولى تصويب العمل التنظيمي الفتحاوي في المؤسسات المختلفة بما يؤدي الى استعادة قوة ومهابة التنظيم في الشارع وذلك بعد ان تماهى بشكل كلي مع السلطة التي لها دور مختلف كليا عن الدور الذي يتطلبه العمل التنظيمي في ضوء عدم انجاز مرحلة التحرر الوطني .
وقال النتشة في تصريحاته الخاصة ب"القدس"، ان ما تحصده حركة "فتح" من نتائج غير مرضية في مؤسسات عديدة نتاجها تحميلها المسؤولية عن الاخطاء الناتجة عن اداء السلطة وهذا يدل على حجم الحركة في الشارع ومحبة الناس لها وثقتها بانه لن يتم انجاز المشروع الوطني التحرري بدون هذه الحركة صاحبة المبادارات التاريخية سواء على الصعيد القتالي مع الاحتلال او على الصعيد السياسي، مؤكدا ان تناقضنا الاساس يجب ان يكون فقط مع هذا الاحتلال الذي يستثمر في انشقاقاتنا وخلافتنا وتناقضاتنا الداخلية .
واضاف عضو المجلس الوطني الفلسطيني،ان حركة "فتح" ستمضي في طريق الكفاح الوطني متعدد الاشكال ووفق ما تقتضيه الضرورة والمصلحة الوطنية وذلك حتى انتزاع الحقوق الوطنية المشروعة لشعبنا الفلسطيني، مشيرا الى ان الحرية بمفهومها العلمي " ادراك الضرورة" تقتضي منا مواصلة درب الشهداء حتى انجاز هذه المسألة التاريخية التي يجب على الكل الوطني التوحد في خندق المواجهة والكفاح من اجل انجازها.
وحول مرجعيات القدس اكد النتشة انها تعمل بآليات متناسقة وبشكل جماعي انطلاقا من ادراكها بان العمل الفردي او الاستفراد بالقرار او بتحقيق الانجاز الفردي او "الشللي"، مصيره الفشل، لان القدس اكبر من الجميع وهي غير قابلة للانتهازية وقال:" لا تستوحشوا طريق الحق لقلة السائرين فيه".
وتابع: ان القدس التي تقدم ابناءها شهداء على مقصلة الشرف، جديرة بتشكيل جبهة مترابطة في مواجهة نظام استعماري احلالي رأسمالي مترابط يعمل ليل نهار على تهويد المدينة وتزييف وتزوير تاريخها متكئا بذلك على من يحاولون تفريق الجمع وحرف البوصلة من خلال "بروبوغندا اعلامية" هدفها تحقيق الذات على حساب القضية الكبرى .
واختتم قائلا : ان المشكلة ليست في القضية او في آليات النضال وانما بعجز حملة الراية وليس المنهاج الذي استشهد متن اجله الزعيم الراحل "ابو عمار"، مضيفا:"الوعي الوطني يرفض الاملاء الخارجي فالحجر المتحرك لا ينبت عليه العشب ولا حركة تاريخية كبرى الا يوجهها فكر نظري بمعنى ان النظرية كمرشد وليس كفكر جامد وهو الامر الذي يميز حركة فتح عن غيرها من الاحزاب والتنظيمات الفلسطينية الاخرى التي نعتبرها شريكة في الدم وشريكة والقرار .
