سمرين : ننتظر قرار المحكمة الاسرائيلية في شهر 12 القادم اراضي واد الربابة في سلوان ... طمع المستوطنين الدائم لضمها لمنطقة " الحوض المقدس"
قال شادي سمرين صاحب اراضي تتعرض للمصادرة في منطقة واد الربابة في بلدة سلوان المجاورة للمسجد الاقصى المبارك، ان نشطاء جمعية "العاد" الاستيطانية يواصلون العمل في ارضه الخاصة وما يقرب من 200 دونم تابعة لعدد من عائلات البلدة بهدف فتح مسارات توراتية وربطها مع منطقة باب الخليل مرورا بباب النبي داوود وصولا الى عين سلوان التي يعتبرون مياهها مقدسة و"يغطسون" فيها بشكل يومي بهدف غسل ذنوبهم وفقا لمعتقدهم التوراتي، انتهاء بحائط البراق بما يشكل ما يعرف يهوديا ب" منطقة الحوض المقدس" .
واضاف سمرين في حديث خاص الى "القدس" امس،ان بلدة سلوان ومنطقة واد الربابة تعتبر بالنسبة لليهود" منطقة الحوض المقدس" لانها تبعد عن المسجد لاقصى المبارك حوالي 200 متر فقط وكانت تشكل الخط الفاصل بين مناطق ال48 و67. وتعود ملكيتها لعائلات: سمرين وعودة وابو خاطر وابو شافع والزغل وقراعين . ويبلغ اجمالي مساحة الاراضي المستهدفة حوالي 200 دونم ، يمتلك اصحابها اوارق طابو عثمانية وتم تحوليها في الدوائر الاسرائيلية الرسمية لتثبت ملكيتهم لها وتدحض ادعاءات جميعة "العاد" الاستيطانية بانها املاك غائبين .
وفي هذا السياق قال سمرين في حديثه الذي جاء عبر المكتب الاعلامي في المؤتمر الوطني الشعبي للقدس، ان الاهالي توجهوا في العام 2004 لدائرة اراضي اسرائيل واصدروا منها اخراجات قيد اسرائيلية بدلا من التركية تثبت ملكيتهم للاراضي، الا انهم تفاجأجوا في العام 2014 بأن تم في واد الربابة تعليق كتاب من قبل الجهات الاسرائيلية الرسمية تفيد بأن هذه الاراضي "مفتوحة وحديقة وطنية"، فتم التوجه على اثر ذلك الى المحامي المتابع للقضية "اسامة وتد"، للاعتراض على هذا الاجراء وقدم بدوره اعتراضه وانتهى الموضوع كليا بالغاء ما تم ذكره سابقا.
استغلال "كورونا" للسيطرة على الارض!!
ويوضح سمرين قائلا: تطورت الامور في 2018-2019 ومن ثم علقوا نفس الورقة في فترة انتشار فيروس كورونا وحظر التجوال المفروض على الناس، حيث استغلوا هذه الفرصة وجاءت جمعية "العاد" وطاقم من دائرة اراضي اسرائيل وسلطة الطبيعة وبدأوا العمل بالاراضي لتنفيذ مشروع الحديقة الوطنية والمسارات، فتصدينا لهم واوقفناهم عن العمل، فيما جاءت الشرطة وطلبت الينا التوجه للمحكمة واحضار امر توقيف . علما ان المستوطنين كانت بحوزتهم "اوراق بلدية مزورة" تدعي ان الاراضي املاك غائبين ولا اصحاب لها من بلدة سلوان وعليه فهم يقومون بتشجيرها وتنظيفها!! .
واشار الى ان الشرطة تواطأت مع المستوطنين واعتمدت الاوراق التي بحوزتهم وسمحت لهم بالتنظيف والتشجير بعد اقتلاع النباتات الطبيعية التي تسيج المنطقة وقاموا بالتقاط صور بذلك وتوجهوا بها الى المحكمة كي تصدر امرا باستمرار عملهم .
مصادرات وغرامات وترويع
وقال انه في الوقت الذي يسمح لهم بالقيام بهذه الاعمال فان الشرطة الاسرائيلية تمنعنا من ادخال الجرافات والاليات الحديثة لحراثة الارض وتنظيفها وزراعتها وتصادر اي آلية يتم ادخالها كما حصل مع الدكتور سمير شقير الذي ارغمته المحكمة على دفع كفالة مالية بقيمة 10 الاف شيكل مقابل عدم دخول الباجر الى ارضه !، فيما هددت سلطة الاثار الاسرائيلية اصحاب الارض الشرعيين بفتح "ورشة اثار" على حسابهم الخاص في حال تم حراثة الارض عبر الجرارات الزارعية الامر الذي يضطرهم لاستخدام الدواب لتنفيذ ذلك .
ونوه سمرين بأن مستوطني "العاد" قاموا بتخريب السلاسل الحجرية التي بناها اصحاب الاراضي على الطريقة الفلسطينية التراثية المعروفة، وقاموا ببناء بديل لها على الطريقة التواراتية على شكل" اقواس وقباب ومن ثم مسارات" وذلك لتهويد المكان، مشيرا الى انه تم التصدي لهم من قبل المواطنين ما ادى الى جرح العديد منهم واصابة آخرين بكسور في انحاء مختلفة من اجسادهم اضافة الى اعتقال وابعاد العشرات منهم عن المنطقة .
جنود ومراكز جماهيرية يشاركون في التهويد!!
واكد سمرين ان الطلاب اليهود في المراكز الجماهيرية اضافة الى جنود اسرائيليين مجازين من الخدمة يشاركون مستوطني "العاد" في عملية المصادرة والتهويد وقد تم الاحتجاج على ذلك للمحكة والشرطة من قبل الكنيست،بعد توجه الاهالي لها عبر جهات عربية، الا انه لم يتم ايقافهم وهو الامر الذي اعتبروه تواطئا، موضحا ان الاهالي بانتظار صدور حكم المحكمة الاسرائيلية بخصوص الاراضي ووقف العمل فيها من قبل الجمعية الاستيطانية المذكورة بتاريخ 5-12-22 القادم، عند الساعة العاشرة صباحا .