اكد كل من سفير المملكة المغربية الجديد لدى دولة فلسطين عبد الرحيم مزيان والامين العام للمؤتمر الوطني الشعبي للقدس اللواء بلال النتشة،ان مدينة القدس لا تخضع للمساومة او الابتزاز وان مصيرها يحسم فقط بالتفاوض السياسي وبإشراف دولي، وشددا على ان الحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد الأقصى، وباقي المقدسات الاسلامية والمسيحية خط احمر لا يمكن تجاوزه وان المساس بها يعني الزج بالمنطقة باسرها في اطار صراع وحرب دينية لا تحمد عقباها. جاء ذلك، خلال لقاء عقد بينهما بمقر سفارة المغرب لدى دولة فلسطين في مدينة رام الله، بحضور الامين العام للهيئة الاسلامية المسيحية لنصرة القدس حاتم عبد القادر ووكيل المؤتمر يونس العموري، حيث تمت الإشادة بالعلاقة الأخوية القوية التي تجمع الملك محمد السادس، رئيس لجنة القدس، بالرئيس محمود عباس، رئيس دولة فلسطين، والادوار المتبادلة في الدفاع عن القضية الفلسطينية وقضية القدس، ودعم صمود أهلها بهدف التصدي لخطط التهويد الإسرائيلية. وجرى خلال اللقاء، الذي جاء في إطار التعاون والتنسيق الدائمين، بحث اخر المستجدات والتطورات السياسية والميدانية في الاراضي الفلسطينية في ضوء استمرار عدوان الاحتلال على ابناء شعبنا في شتى ارجاء الوطن. واطلع اللواء النتشة، السفير مزيان على الاوضاع المتصاعدة في مدينة القدس، وخاصة التحضيرات الاسرائيلية لما يسمى ب"مسيرة الاعلام" التي من المقرر ان تنظمها الجماعات الاستيطانية خلال الاسبوع القادم بعد مصادقة وزير الامن الداخلي الاسرائيلي عومر بارليف على اقامتها ما يعني اعطاء ضوء اخضر للتصعيد. وحذر النتشة، من ان مثل هذه الاستفزازات الاسرائيلية من شأنها ان تبقي على حالة التوتر والمواجهة وعدم الاستقرار في المدينة المقدسة التي تشهد فعليا عملية تطهير عرقي صامتة في ضوء صمت العالم على ما يجري بحق القدس والمقدسيين. كما تم التطرق الى الاوضاع في المسجد الاقصى المبارك، حيث اشار النتشة الى ان عمليات الاقتحام والاستباحة تتم بشكل يومي وبحماية جيش وشرطة الاحتلال والتي توفر الغطاء القانوني للمستوطنين في مسعى منها لتطبيق التقسيم الزماني والمكاني على ارض الواقع. واطلع النتشة سفير المملكة المغربية على الاوضاع الاقتصادية لأهالي المدينة المقدسة الذين يعانون من الحصار على جميع المستويات. واشاد والوفد الزائر للسفارة المغربية، بالدعم الذي تقدمه المملكة المغربية ملكا وحكومة وشعبا للقضية الفلسطينية ولشعبنا الفلسطيني وخاصة في القدس بهدف تعزيز صموده ورباطه. من جانبه رحب السفير عبد الرحيم مزيان باللواء النتشة والوفد الزائر، واكد على عمق العلاقات التي تربط المغرب وفلسطين، مشددا على اهمية استمرار التعاون الوثيق بين الجانبين بما يؤدي الى خدمة القضايا المشتركة. وتطرق أيضا الى دور وكالة بيت مال القدس الذراع الميدانية للجنة القدس، التي مافتئت في تقديم المساعدات اللازمة والمواكبة المتواصلة لدعم صمود المقدسيين المرابطين في مجال التعليم والصحة والثقافة والشؤون الاجتماعية المختلفة، مؤكدا على ضرورة التواصل مع مؤسسات الوكالة في القدس والتنسيق معها في المجالات السالفة الذكر، لما فيه خير للقضية الفلسطينية عموما ولقضية القدس الشريف على وجه الخصوص. واتفق الجانبان في نهاية اللقاء على مزيد من التواصل بين المؤتمر الوطني الشعبي للقدس وسفارة المملكة المغربية للاطلاع على الأدوار التي يقوم بها المؤتمر وسبل التعاون والتنسيق الممكنة مع المؤسسات والهيئات بالمملكة المغربية بما يحقق المصلحة العامة ويلبي تطلعات الشعبين الشقيقين .

فيديوهات