وصفت مسؤولة ملف التعليم في المؤتمر الوطني الشعبي للقدس غدير جابر ، العام الدراسي ٢٠٢٠-٢٠٢١، بأنه عام الحزن والقسوة الشديدة، على طلبة مدارس فلسطين عامة والقدس على وجه الخصوص، مشيرة الى ان الطلبة عانوا من أزمتين شديدتين ، الاولى تتمثل بالاحتلال وممارساته التعسفية التي طالت المناهج الدراسية، والثانية جائحة كورونا التي شهد فيها التعليم عملية جزر لم تشهدها المنطقة منذ عشرات السنين. استفراد بالمدارس العربية واضافت جابر في تقييمها للعام الدراسي في السنة الموشكة على الافول، ان سلطات الاحتلال الاسرائيلي حاولت الاستفراد بالمدارس العربية الفلسطينة في القدس لفرض المنهاج الاسرائيلي عليها في المواد الاساسية كالتربية الوطنية والتاريخ والجغرافيا وهي المواد التي تتعلق بصلب الصراع الفلسطيني-الاسرائيلي. واشارت جابر صاحبة الخبرة التربوية والتعليمية الطويلة التي تناهز "٣٨ عاما"، الى انها رصدت عبر تقرير مفصل وبتوجيهات من الامين العام للمؤتمر اللواء بلال النتشة، مجمل الانتهاكات الاحتلالية التي تعرض لها التعليم في القدس بما يشمل اغلاق مكاتب مديرية التربية والتعليم في المدينة المقدسة وتجديده بشكل دوري تماما كما يجري في بيت الشرق والاعتداء على المدارس الاسلامية في المسجد الاقصى المبارك واعتقال الطلبة وفرض الاقامة الجبرية عليهم ومنعهم من الوصول الى مدارسهم بحجة انهم مرابطون في المسجد ويشكلون خطرا أمنيا على الاحتلال . محاولات لم تتوقف لتهويد المنهاج ونوهت مسؤولة ملف التعليم، بأن الاحتلال لم يتوقف لحظة واحدة عن محاولات تهويد المناهج الفلسطينية وفرض ذلك على الادارات التدريسية والطلبة في آن معا، مشددة على ان المدارس التي تخضع لبلدية الاحتلال تتبنى وتلعم هذا المنهاج الذي يزور الحقائق ويغسل أدمغة الطلبة ، مؤكدة ان الاحتلال يسعى من وراء ذلك الى تهويد الجيل الجديد وجعل انتمائه منصبا لدولة الاحتلال وليس لوطنه المحتل فلسطين ولقضيته العادلة التي ارتقى من أجلها عشرات آلاف الشهداء . وعلى صعيد المضايقات الاحتلالية على الحواجز العسكرية، ذكرت جابر ان الطلبة الذين يأتون من مناطق مثل كفر عقب الى مدارسهم في القدس يواجهون صعوبات كبيرة في التنقل مثلا عبر حاجز قلنديا العسكري او حاجزي "الزعيم وحزما" ، موضحة ان التعسف الاسرائيلي ضد طلبتنا ينعكس سلبا على نفسياتهم وسلوكهم وتحصيلهم الدراسي، مؤكدة ان سياسية التجهيل التي تتبعها اسرائيل تأخذ اشكالا عديدة منهاما تم ذكره آنفا. المراكز الجماهيرية واعتبرت جابر ان الاحتلال يستعيض عن المدارس التي لا تلتزم بالمنهاج الاسرائيلي بالمراكز الجماهيرية التي تنتشر في القدس وضواحيها بكثرة ، بهدف تقديم برامج لا منهجية تشجع الطلبة على الالتحاق بمدارس البلدية للاستفادة من الامتيازات التي توفرها للطلبة في مقابل حالة الفقر المدقع التي تعاني منها المدارس الفلسطينية . الدراسة المنزلية في الجائحة وعلى صعيد جائحة كورونا، اشارت جابر الى ان تأثيرتها تساوي تأثيرات الاحتلال على العملية التعليمية برمتها، اذ اضطر الطلبة للدراسة المنزلية الالكترونية التي لا تفي بالغرض المطلوب، اذ ان الطالب مكانه المناسب هو المدرسة وليس البيت، مشيرة الى ان بعض الاهالي لم يستطيعوا توفير متطلبات هذا النوع من الدراسة لابنائهم مثل أجهزة الاتصال الحديثة والكمبيوترات المحمولة وغيرها، ما يعني تعطل الدراسة في غالبية البيوت وبالتالي تراجع المستوى العلمي للطلبة. وكانت جابر قد نشرت مؤخرا دراسة تفصيلية عن الدراسة المنزلية في ضوء جائحة كورونا تضمنت مقارنات ومقاربات مع دول عديدة اتبعت هذا النهج في ظل الجائحة لكنها تعيش ظروفا اقتصادية افضل من التي يكابدها الشعب الفلسطيني . وفيما يخص المدارس التي تتبع للسلطة الوطنية لفلسطينية، أوضحت جابر انها بحاجة الى اهتمام أكبر وتجهيزات ترتقي الى مستوى العميلة التدريسية الحديثة، اضافة الى الاهتمام بالمعلمين من كلا الجنسين على صعيد الرواتب على وجه التحديد، لضمان عدم هجرة المعلمين الى المدارس الاسرائيلية سعيا وراء الرواتب المغرية. توصيات لأصحاب القرار وأوصت جابر باعادة النظر في السيات التعليمية في المدارس الفلسطينية وفي السلم الوظيفي والرواتب التي تصرف للمعملين والابتعاد عن التعليم المنزلي مع التشديد على التقيد باجراءات السلامة داخل المدارس ، وأخذ المطاعيم اللازمة، مشددة على ضرورة توفير بيئة تعليمية مناسبة في مدارسنا بما يشجع الطلبة على البقاء فيها وعدم الاضطرار الى التوجه لمدارس البلدية التي تعتبر الآداة التنفيذية لسياسات الاحتلال التجهيلية .

فيديوهات