المؤتمر الوطني الشعبي للقدس : الشيخ جراح يشهد عملية تطهير عرقي اشبه بنكبة ٤٨
اعتبرت الامانة العامة للمؤتمر الوطني الشعبي للقدس،التسارع الاستيطاني في الاراضي الفلسطينية عامة والقدس على وجه الخصوص،بأنه سباق مع الزمن لوأد حل الدولتين الذي اعلنت الولايات المتحدة الاميركية عن التزامها به بغض النظر عن "الزمن"، اضافة الى قتلها للآمال بتحقيق السلام في المنطقة.
جاء ذلك في بيان اصدرته امس، أدانت فيه التصعيد الاسرائيلي في القدس على وجه الخصوص، حيث تعلن بلدية الاحتلال ولجنة التخطيط اللوائية بشكل شبه يومي عن مشاريع استيطانية كبرى في شتى انحاء المحافظة، وذلك بالتزامن مع عمليات اخلاء عائلات الشيخ جراح بشكل مفاجئ وصامت كما حدث مع عائلة صالحية، مستغلة انشغال العالم بقضاياه الداخلية وانشداد الانظار نحو احتمال نشوب حرب بين روسيا واوكرانيا، اضافة الى الملف النووي الايراني .
وقالت الامانة العامة،ان حكومة الاحتلال تعطي شرعية مطلقة لعربدة المستوطنين ضد ابناء شعبنا الفلسطيني الاعزل، حيث يمارسون جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية تخالف القانون الدولي والشرعية الدولية،مؤكدة ان هذا التصعيد ارتفعت وتيرته في الفترة الاخيرة كنتيجة طبيعية لحالة التطبيع العربي والاسلامي مع دولة الاحتلال والذي وصل حد التحالف الامني والعسكري.
وأكدت الامانة العامة، أن الحكومة الإسرائيلية قتلت بسلوكها المخالف والمعادي لقرارات الشرعية الدولية، أية فرصة أو إمكانية لتطبيق مبدأ حل الدولتين، وذلك عبر تنفيذ المزيد من المشاريع الاستيطانية في القدس،في اطار عملية تهويدها وفصلها عن محيطها الفلسطيني وعمقها في الضفة الغربية، بما يؤدي الى حسم مستقبلها السياسي من طرف واحد ودون مفاوضات .
وحملت الامانة العامة، حكومة الاحتلال ،المسؤولية الكاملة عن تداعيات ممارساتها ومحاولات فرض الحقائق على الارض، مشيرة الى ان ما يجري في الشيخ جراح، هو عملية تطهير عرقي ومجزرة جماعية تكرر مأساة نكبة العام ٤٨ .
وحول مشروع بناء المجمع الاستيطاني في منطقة باب الخليل، قالت الامانة العامة للمؤتمر الوطني الشعبي للقدس، ان ذلك يندرج في اطار المخطط الاسرائيلي للسيطرة على البلدة القديمة وجعلها ذات اغلبية يهودية مع مرور الزمن ، خاصة وان هناك مواجهة اسلامية- مسيحية لمحاولات السيطرة على المسجد الاقصى المبارك من جهة، ومصادرة الاملاك والعقارات المسيحية من جهة اخرى.
وقالت ان هذه المحاولات ستفشل كما فشل غيرها ، مثل مشروعي البوابات وباب الرحمة حيث تصدى لهما المقدسيون بكل بسالة، داعية الى وحدة الصف والموقف شعبا وقيادة من اجل مواجهة هذه المعركة المفروضة علينا لحسم مصير القدس دون تفاوض ولتعزيز السيادة الاسرائيلية عليها، رغما عن ارادة المجتمع الدولي وفي مقدمته الولايات المتحدة الاميركية.
ونددت الامانة العامة اخيرا، بصمت المجتمع الدولي الذي مل شعبنا وقيادته لغة الادانات والشجب والاستنكار التي يستخدمها حيال المجازر الاسرائيلية التي تستهدف وجود الانسان الفلسطيني على ارض وطنه، مطالبة بالارتقاء الى مستوى الحدث عبر ممارسات عملية على الارض تجبر اسرائيل على التوقف الفوري عن ممارساتها التي تصل حد جرائم الحرب .
