أكدت الرئاسة الفلسطينية، أن محاولة الاحتلال الإسرائيلي إخلاء عائلة صالحية من منزلها في حي الشيخ جراح بالقدس الشرقية المحتلة، إنما يندرج في إطار التهجير القسري الذي يتنافى مع القانون الدولي والإنساني، الأمر الذي يستدعي أكثر من أي وقت مضى التدخل الدولي الفوري والعاجل لتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني ولجم سياسة الاحتلال، فيما توالت ردود الافعال المنددة بالعدوان الاسرائيلي على اهالي الحي عامة والعائلة المذكورة على وجه الخصوص. فقد أشارت الرئاسة في بيان اصدرته امس،إلى أن إقدام شرطة الاحتلال على استخدام القوة لإخلاء مشتل للعائلة قبل هدمه إنما يأتي في إطار التصعيد الذي يستهدف الحجر والبشر والشجر في المدينة، مؤكدة أن تصعيد عمليات الهدم وإخلاء المنازل يترافق مع تصعيد ملحوظ في مصادقة بلدية الاحتلال على آلاف الوحدات الاستيطانية على أراضي القدس الشرقية. وحذرت من أن إخلاء عائلة صالحية من منزلها قد يكون مقدمة لعملية تهجير قسري تطال عشرات العائلات الفلسطينية في القدس الشرقية بشكل عام وحي الشيخ جراح على وجه الخصوص، الأمر الذي من شأنه دفع الأمور إلى مربع التصعيد، وهو ما تتحمل الحكومة الإسرائيلية وحدها المسؤولية الكاملة عنه. ودعت الرئاسة الفلسطينية المجتمع الدولي، وخاصة الولايات المتحدة الأميركية، إلى التحرك الفوري والعاجل لوقف التصعيد الإسرائيلي وتنفيذ قرارات الشرعية الدولية وفي مقدمتها تجريم ومنع طرد السكان الفلسطينيين من منازلهم. وأشادت الرئاسة بتوجه ممثل الاتحاد الأوروبي وعدد من قناصل الدول الأوروبية إلى الشيخ جراح للتعبير عن رفضهم لقرارات الإخلاء والهدم الإسرائيلية. وحيّت صمود أبناء شعبنا في كافة أماكن تواجدهم، خاصة في القدس عاصمة دولة فلسطين الأبدية، الذين يتمسكون بأرضهم ومقدساتهم في وجه القمع والظلم والاستبداد الإسرائيلي. في السياق ذاته،حذر رئيس الوزراء محمد اشتية،من عمليات التطهير العرقي في مدينة القدس، وخاصة في حي الشيخ جراح، ومحاولات إخلاء عائلة صالحية لصالح إحلال المستوطنين مكانهم، معبرا عن شكره لتضامن ممثل الاتحاد الأوروبي وعدد من ممثلي الدول الصديقة مع العائلة، داعيا الأمم المتحدة لتوفير الحماية للمواطنين من سياسات الاضطهاد والعنصرية والتطهير العرقي. بدوره، شدد اللواء بلال النتشة الامين العام للمؤتمر الوطني الشعبي للقدس،على ان تغول سلطات الاحتلال ضد اهالي المدينة المقدسة عامة والشيخ جراح على وجه الخصوص، هو نتاج الصمت الاميركي والدولي على العدوان لاسرائيلي السافر ضد المقدسيين والذي يستهدف وجودهم وممتلكاتهم في اطار حربه الديمغرافية لجعل المدينة ذات اغلبية يهودية مع مرور السنين، داعيا الى اوسع تضامن عربي واسلامي وتحرك ميداني يعم كل الشارع العربي للتأكيد على رفض اجراءات الاحتلال في القدس. من جانبها،استهجنت وزارة شؤون القدس، محاولة سلطات الاحتلال إخلاء وهدم منزل عائلة صالحية، وهدم مشتل تابع لها. وأدانت، في بيان لها،الهجمة العدوانية على هذه العائلة لمحاولة إخلائها بالقوة من منزلها بعد إخلاء المشتل المملوك لها. وقالت: "إن ما تقوم به سلطات الاحتلال هو عدوان همجي يستدعي الإدانة الدولية كخطوة أولى نحو توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني تحت الاحتلال". كما أدانت وزارة الخارجية والمغتربين، الجريمة التي ترتكبها دولة الاحتلال واذرعها المختلفة في القدس المحتلة ضد عائلة صالحية المقدسية. وأوضحت في بيان صحفي، إن هذه الجريمة تأتي في إطار عمليات الاقتلاع العنصرية التي تستهدف الوجود الفلسطيني في القدس المحتلة وأحيائها المختلفة وبلداتها، في تصعيد خطير لعمليات التطهير العرقي التي تمارسها قوات الاحتلال وشرطته ضد المواطنين المقدسيين لتفريغ المدينة من أصحابها ومواطنيها الأصليين. وكان مستشار ديوان الرئاسة أحمد الرويضي، قد اكد أن القيادة تجري اتصالات حثيثة مع الأطراف الدولية، من أجل توفير الحماية لأهالي الشيخ جراح. وأضاف في تصريح لـ"وفا"، أن جنود الاحتلال الاسرائيلي الذين يحاصرون منزل عائلة الصالحية،اعتدوا على كافة المقدسيين والمتضامين الاجانب بمحيط المنزل، فيما قاموا بطرد الصحفيين من المكان. بدورها،أكدت حركة "فتح" في محافظة القدس،أن إقدام سلطات الاحتلال على محاصرة محيط حي الشيخ جراح، يندرج في إطار التهجير القسري، والتطهير العرقي، الذي يرتقي إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية. وأضافت الحركة، في تصريح صدر عن المتحدث باسمها في القدس محمد ربيع، امس، أن سلطات الاحتلال توظف كل إمكانياتها من أجل تهويد المدينة المقدسة، ومحاربة أي وجود فلسطيني داخل القدس المحتلة، لصالح عمليات التوسع الاستيطاني الإحلالي .

فيديوهات