طالب بخطوات دولية ملموسة لوقف العدوان الاسرائيلي ... المؤتمر الوطني الشعبي للقدس: انفلات المستوطنين أعاد الصراع الى مربعه الاول
قالت الامانة العامة للمؤتمر الوطني الشعبي للقدس، ان انفلات المستوطنين من عقالهم واطلاق يدهم للتوغل في سفك دماء الشعب الفلسطيني، بتشجيع وغطاء من حكومة الائتلاف اليميني في اسرائيل، اعاد الصراع الفلسطيني-الاسرائيلي الى مربعه الاول"اما نحن او هم"، بدلا من البحث عن سبل السلام والتعايش السلمي بين الشعبين على أساس حل الدولتين ومبادرة السلام العربية وقرارات الشرعية الدولية.
واعتبرت في بيان لها اصدرته امس،ان اكتفاء المجتمع الدولي باصدار بيانات تقدير الموقف والشجب والاستنكار والاحصائيات حول عدد الشهداء ومساحات الاراضي المصادرة والاعتداءات التي يتعرض لها ابناء شعبنا ، ما هي الا دور وظيفي تقوم به مؤسسات هذا المجتمع العاملة في الاراضي الفلسطينية وليس دور سياسي يضع حدا حازما لممارسات دولة الاحتلال ومستوطنيه العدوانية التي ترقى الى مستوى جرائم الحرب .
وقال البيان ان اعطاء الضوء الاخضر لجيش الاحتلال بوضع الاصبع على الزناد كما كان الحال عليه في عهد شارون-موفاز في خضم الانتفاضة الثانية عام ٢٠٠٠ ، لهو تشريع للجريمة ويفتح الباب على مصراعيه امام مجازر ترتكب بحق ابنائنا ونسائنا وشيوخنا كما حصل امس الاول، مع الشهيدة غدير مسالمة في بلدة سنجل التي دهسها مستوطن بحجة انها تشكل خطرا على حياته ؟؟
واكد البيان ان المطلوب من المجتمع الدولي وفي مقدمته الولايات المتحدة الاميركية ،اتخاذ خطوات جدية وحاسمة توقف العدوان الاسرائيلي فورا على ابناء شعبنا وتلغي قرار اطلاق النار على الفلسطينيين تحت طائلة الشبهة، كما حصل مع شهيد مخيم الامعري محمد عباس قبل اربعة ايام، والذي تمت تصفيته دون اي سبب يذكر، سوى شهوة القتل المستشرية لدى الجنود والمستوطنين،وان تلزم دولة الاحتلال بوقف اطماعها في الاغوار التي تعتبر منطقة استراتيجية سياسيا وامنيا وجغرافيا، اذ يتم العمل على زرع الاستيطان فيها للحيلولة دون اقامة دولة فلسطينية مستقلة ومترابطة وذات سيادة وحدود سياسية مع الاردن ودول الاقليم.
كما عبر المؤتمر الوطني الشعبي للقدس، عن رفضه لما يجري من عمليات تطهير عرقي في القدس وخاصة في البلدة القديمة التي حولتها سلطات الاحتلال الى ساحة اشتباك دائمة مع المواطنين المسالمين، في حين اطلقت العنان للمستوطنين للاعتداء على المصلين وطلاب المدارس الاسلامية والمرابطين والمرابطات في المسجد الاقصى المبارك وذلك في اطار الحرب المحمومة على المدنية المقدسة لتكريس السيادة الاسرائيلية عليها، والتي يقاومها المقدسيون بكل بسالة وصمود وثبات .
من جهة اخرى، هنأت الامانة العامة،مسيحيي الشعب الفلسطيني الصامدين المرابطين في القدس وفي كل محافظات الوطن بمناسبة اعياد الميلاد المجيدة، مؤكدة ان ما يجمع ابناء الشعب الواحد مسلميه ومسيحييه هو وحدة الدم والهدف والمصير المشترك.
وقالت الامانة العامة في بيانها، ان الاعياد هذا العام تأتي في الوقت الذي تواصل فيه اسرائيل عملية تصفية الوجود الفلسطيني في القدس ولكن عبثا، حيث يزداد التشبث الفلسطيني بالمدينة المقدسة ترابا وحجرا ومقدسات، مشددة على ان الاحتلال لن ينجح في تمرير مخطات التهجير الجماعي لتصبح المدينة ذات اغلبية يهودية في قادم السنين .