اكد الامين العام للمؤتمر الوطني الشعبي للقدس اللواء بلال النتشة،ان المشروع الاستعماري الاسرائيلي يسير بخطى متسارعة في كافة الاراضي الفلسطينية وعلى وجه الخصوص في محافظة القدس،مشيرا الى ان سلطات الاحتلال صادقت امس، على آخر هذه المشاريع والقاضية ببناء 3557 وحدة استيطانية ضمن 5 مخططات جديدة تهدف الى ابتلاع اراضي المدينة والدفع بمزيد من العائلات الاستيطانية الجديدة اليها، في اطار الحرب الديمغرافية التي تشنها دولة الاحتلال على الوجود الفلسطيني في المدينة المقدسة. وقال النتشة في تصريح خاص ب"القدس"،ان من يقود حكومة اليمن المتطرف في اسرائيل هو الرئيس السابق لما يسمى بالمجلس الاقليمي للمستوطنات، وبالتالي فانه يعمل على كسب رضى المستوطنين لضمان بقائه في كرسي الحكم على حساب الارض الفلسطينية والدم الفلسطيني. واشار الى ان التوسع الاستيطاني يشمل قلب الاحياء الفلسطينية في القدس مثل الشيخ جراح وسلوان وحي البستان ووادي ياصول والبلدة القديمة وباب العمود والطور وبيت صفافا وشرفات وغيرها من الاحياء المهمة والحيوية في المدينة والتي تدفع حكومة الاحتلال بآلاف المستوطنين اليها لجعلها ذات اغلبية يهودية او على اقل تقدير خلق حالة من التوازن الديمغرافي بين المستوطنين والفلسطينيين مع مرور السنين . واوضح النتشة ان حكومة بينيت -لابيد، تخصص الجزء الاكبر من الميزانية الحكومية للبناء والتوسع الاستيطاني في القدس بشكل خاص وفي عموم الاراضي الفلسطينية وتحديدا في المنطقة المصنفة " سي" ومساحتها نحو ٦٠ بالمئة من المساحة الكلية للضفة الغربية واهمها منطقة الاغوار الشمالية التي تعتبر الامتداد الجغرافي الطبيعي للضفة الشرقية "الاردن"، منوها بأن دولة الاحتلال تحول بذلك دون اقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات حدود واضحة وسيادة كاملة. وطالب الامين العام للمؤتمر الوطني الشعبي للقدس،الولايات المتحدة الاميركية بترجمة اقوالها الى افعال والزام اسرائيل بوقف توسعها الاستيطاني اذا كانت صادقة بالفعل في تأكيداتها الدائمة على حل الدولتين ، متسائلا:" كيف يمكن اقامة دولة فلسطينية بالمعنى السيادي المتعارف عليه سياسيا، في ضوء مضي اسرائيل في مشروعها الاستعماري في كافة الاراضي الفلسطينية بما يشمل القدس؟" وتطرق النتشة الى صمود اهالي حي الشيخ جراح ونضالهم المتواصل من اجل الحفاظ على اراضيهم وبيوتهم ، مؤكدا على ان هذه القضية تهم وتخص كل المقدسيين الذين هبوا في البدايات الاولى دفاعا عن هذا الحي الفلسطيني بشرا وشجرا وحجرا. ودعا الامين العام للمؤتمر الوطني الشعبي للقدس، الى وحدة الصف الفلسطيني لمواجهة هذا المشروع الاستيطاني المتجلي بأبشع صوره في كافة الوطن المستباح، مشيرا في هذا الصدد الى ما يجري ايضا في منطقة جبل صبيح في بلدة بيتا جنوب نابلس،مشيدا بالمقاومة الشعبية التي يخوضها اهالي البلدة والتي دفعوا خلالها دماء غزيرة سالت من تسعة شهداء ومئات الجرحى في اطار معركة الدفاع عن الجبل والتصدي للهجمة الاستيطانية، وهو ما يشكل نموذجا يحتذى به في كافة الاراضي الفلسطنية .

فيديوهات