حذر الامين العام للمؤتمر الوطني الشعبي للقدس اللواء بلال النتشة، من المخاطر الكبيرة التي باتت تهدد المصلين في المسجد الاقصى المبارك ، بعد الكشف عن تشكيل جماعة "الهيكل" المزعوم، مجموعات من المستوطنين المتطرفين على هيئة مستعربين للانخراط في صفوف المصلين المسلمين في الحرم القدسي الشريف وفي جميع الاوقات، مما ينذر بارتكاب مجزرة بشعة على غرار ما جرى في الحرم الابراهيمي الشريف عام ١٩٩٤. وقال النتشة في تصريح خاص ب"القدس"، ان اقتحامات المستوطنين للاقصى ارتفعت وتيرتها في الاسابيع الاخيرة، بحماية الجيش وشرطة الاحتلال، الامر الذي يعني ان المؤسسة الرسمية الاسرائيلية تعطي الضوء الاخضر لهؤلاء المستوطنين لفرض ما يسمونه بالتقسيم الزماني والمكاني في المسجد المبارك، ضاربين عرض الحائط بالوصاية الهاشمية الاردنية على الاماكن المقدسة الاسلامية والمسيحية في المدينة المقدسة. وفي ذات السياق، حذر النتشة من ان المؤسسة الرسمية الاسرائيلية ترمي من وراء الكشف عن مثل هذه المخططات التي تحمل رائحة الدم،وشكل "الخديعة"، الى فرض "التفتيش الاجباري" على الداخلين الى المسجد الاقصى والخارجين منه، الذي تحدثت عنه في اعقاب تنفيذ عملية بابا السلسلة الشهر الماضي والتي قتل فيها شرطي اسرائيلي وجرح آخرون . واضاف ان المقدسيين على وجه الخصوص، عبروا عن رفضهم لاقدام اسرائيل على تنفيذ هذه الخطوة وتأكيدهم على التصدي لها بإعتبارها تهدف الى فرض الوصاية الاسرائيلية على الحرم القدسي الشريف، وتمس بشكل مباشر بحرمة المصلين والمصليات وخصوصيتهم . واكد الامين العام للمؤتمر الوطني الشعبي للقدس،ان ما يتعرض له المسجد الاقصى المبارك، يستوجب تحركا دوليا وعربيا واسلاميا فوريا لمنع المستوطنين من ارتكاب مذابح لا تردعها لغة الشجب والاستنكار، بل الخطوات العملية الفاعلة على الارض وفي مقدمتها توفير الحماية الدولية لشعبنا وارغام حكومة بينيت على وضع حد لاقتحامات المستوطنين التي أصبحت بالمئات وبشكل يومي بالتزامن مع مسيرات استفزازية لغلاة المتطرفين في البلدة القديمة من القدس، مشددا على ان المدينة المقدسة تقبع على مرجل الغلي بفعل ممارسات الاحتلال التي تخالف كافة الاعراف والمواثيق الدولية وتدفع بالمنطقة بأسرها الى مربع العنف والدماء .

فيديوهات