الرئاسة و"فتح" وجهات فلسطنية وعربية : الاحتلال يواصل اشعال نيران الحقد والكراهيد في الاقصى والمدينة المقدسة
القدس- مراسلون-وكالات-وافقت أمس السبت، الذكرى الـ52 لاحراق المسجد الاقصى المبارك على يد متطرف اسرائيلي، وشددت عديد من الجهات الرسمية المحلية والعربية بهذه الذكرى الاليمة على ضرورة حماية المقدسات وعدم المساس بها، خصوصا في ظل استمرار دولة الاحتلال باستهدافها من خلال استمرار تنظم اقتحامات المستوطنين بحراسة جنود لاحتلال للمسجد الاقصى واقامة الصلوات التلمودية فيه.
فقد جددت الرئاسة الفلسطينية، مطالبتها للمجتمع الدولي بتوفير الحماية للأماكن الدينية والمقدسة في مدينة القدس المحتلة.
وقالت الرئاسة، في بيان صحفي:"في الذكرى الـ52 لإحراق المسجد المبارك، إن الأقصى وكافة الأماكن المقدسة في القدس المحتلة ما زالت مستهدفة من الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين، حيث الاقتحامات مستمرة وبشكل يومي."
وأضافت ان إسرائيل رغم كل قرارات الشرعية الدولية بخصوص مدينة القدس المحتلة، التي طالبتها بعدم المساس بقدسية الأماكن الدينية، وعلى وجه الخصوص المسجد الأقصى، باعتباره موقعًا إسلاميًا مقدساً مخصصاً للعبادة، إلا أنها ما زالت تضرب تلك القرارات بعرض الحائط، وتدير الظهر لكل المخاطر التي يمكن أن تنشب نتيجة سياساتها المتهورة غير المسؤولة.
وشددت الرئاسة على أن القدس خط أحمر، ولن نقبل المساس بها، والمسجد الأقصى المبارك هو أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين ولن نحيد عنه، ونحيي أهلنا في القدس المرابطين في الأقصى على صمودهم في وجه المخططات الإسرائيلية الهادفة إلى فرض تغيير زماني ومكاني عليه.
وطالبت الرئاسة،إسرائيل بإلغاء جميع التدابير التي من شأنها تغيير وضع القدس، والالتزام بقرار مجلس الأمن رقم 2334 لسنة 2016، الذي اكد صراحة عدم شرعية الاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967، بما فيها القدس الشرقية، وعدم الاعتراف بأي تغييرات تجريها اسرائيل على حدود الرابع من حزيران 1967، مطالبة أيضا المجتمع الدولي بحماية قرارات الشرعية الدولية ومنها قرار مجلس الأمن الدولي رقم 271 لسنة 1969، الذي أدان فيه إسرائيل لمناسبة حرق المسجد الأقصى، واعتبر أي تدمير أو تدنيس للأماكن المقدسة في القدس، يمكن أن يهدد الأمن والسلام الدوليين.
بدورها،أكدت حركة "فتح" أن القدس ومقدساتها الإسلامية والمسيحية خط أحمر، والمسجد الأقصى المبارك أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين، سيبقى خالصا للمسلمين وحدهم لا يقبل القسمة ولا الشراكة.
وأضافت في بيان لها، ان القدس ستبقى العاصمة الأبدية للدولة الفلسطينية العربية الحرة والمستقلة، ولا سلام ولا استقرار في المنطقة إلا بتحرير القدس وإقامة دولة فلسطين الحرة المستقلة وعودة اللاجئين، كما أكد الرئيس محمود عباس مرارا وتكرارا.
من جانبها،طالبت وزارة الخارجية والمغتربين العالمين العربي والإسلامي والمجتمع الدولي، وفي مقدمته مجلس الأمن واليونسكو بسرعة تنفيذ قرارات القمم العربية والإسلامية والقرارات الأممية الخاصة بالقدس ومقدساتها.
وأوضحت الوزارة، في بيان لها، أن الجرائم ما زالت مستمرة حتى يومنا هذا في اطار مخطط استعماري تهويدي احلالي توسعي يهدف الى تغيير معالم مدينة القدس، وما في باطنها، وتهجير مواطنيها، واغراقها بالاستيطان والمستوطنين، وفصلها تماما عن محيطها الفلسطيني، وربطها بالعمق الإسرائيلي، بما يخدم رواية الاحتلال التلمودية الاستعمارية.
وأشارت إلى أنه في هذا السياق يأتي استهداف المقدسات المسيحية والإسلامية في القدس، وفي مقدمتها الجرائم التي يرتكبها الاحتلال ضد المسجد الأقصى المبارك ومحيطه.
وأوضحت أن الحريق المتعمد للأقصى ما زال مستمرا، وبأشكال أكثر خطورة، تشمل تغيير وضعه التاريخي والقانوني القائم قبل الاحتلال، وتشويه باطن الأرض التي تقع تحت الأقصى، وتزوير معالمها بالحفريات، وزراعة معالم واقحامها عنوة في باطن الأرض لصالح رواية الاحتلال، واستكمال عمليات تقسيمه زمانيا ريثما يتم تقسيمه مكانيا، وسط الاقتحامات اليومية المتواصلة التي يقوم بها غلاة المتطرفين اليهود وزعماؤهم، بمن فيهم مسؤولون إسرائيليون وأعضاء كنيست.
وحملت الوزارة الحكومة الإسرائيلية المسؤولية الكاملة والمباشرة عن عدوانها المتواصل على القدس عامة، والمسجد الأقصى بشكل خاص.
في السياق ذاته،أكد الأزهر الشريف، أن محاولة إحراق المسجد الأقصى المبارك جريمة نكراء، وستظل شاهدا على إرهاب الاحتلال الإسرائيلي وعدوانه، وخرقه لكافة المعاهدات الدولية التي تنص على حماية دور العبادة.
وقال الأزهر في بيان له، إن صمت المجتمع الدولي عن إدانة هذه الجرائم والتنديد بها، دليل على الازدواجية في المعايير التي يتبناها في التعامل مع القضية الفلسطينية.
كما حذرت الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، من خطورة استمرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي في عدوانها واعتداءاتها على مدينة القدس بما فيها المسجد الأقصى المبارك، والمساس بالوضع القانوني والتاريخي للمدينة بما يهدد الأمن والسلم الدوليين.
وتطرقت إلى استمرار الحفريات أسفل الأقصى، وتكريس الإغلاقات والاقتحامات المنظمة بحراسة من جيش الاحتلال الاسرائيلي، وقمع المصلين واستهداف القيادات الروحية، تدنيسا للأقصى ومحاولة لتدمير بنيانه وفرض تقسيمه زمانيا ومكانيا في إطار العدوان الشامل على الشعب الفلسطيني وجودا وارضاً وحقوقاً في انتهاكٍ سافر لكافة المواثيق والقوانين وقرارات الشرعية الدولية دون رادع يضع حدا لهذا العدوان وهذه الممارسات وفق ما تقتضيه المسؤولية الدولية، وتُرتبه قوانين وقرارات الشرعية الدولية.
وبذات السياق قالت منظمة التعاون الإسلامي "إن الذكرى الثانية والخمسين الأليمة لإحراق المسجد الأقصى المبارك، أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين، تحل في هذا اليوم في ظل استمرار الانتهاكات والاعتداءات الإسرائيلية ضد المواطنين الفلسطينيين في أحياء القدس، خاصة بحق الأقصى، في إطار تنفيذ سياسات قوة الاحتلال الرامية لتهويد مدينة القدس، وتغيير طابعها الجغرافي، والديمغرافي، وعزلها عن محيطها الفلسطيني، في انتهاك صارخ للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة .
