غدير جابر مسؤولة ملف التعليم في المؤتمر : هجمة شرسة على المنهاج الفلسطيني بمدارس المدينة المقدسة وكفر عقب ووكالة الغوث
القدس- قالت غدير فوزي جابر مسؤولة ملف التعليم في المؤتمر الوطني الشعبي للقدس ان سلطات الاحتلال الإسرائيلي شنت في الآونة الأخيرة هجمة غير مسبوقة على المدارس الفلسطينية التي رفضت تدريس المنهاج الإسرائيلي وأجرت بداخلها عمليات تفتيش وبحث عن المنهاج الفلسطيني وقامت بتحذيرها بأنه في حال لم يتم الالتزام بالمنهاج المقرر من قبل البلدية فانه سيعاد النظر في إمكانية استمرار هذه المؤسسات في الوجود .
وأضافت جابر في تصريح خاص ب" القدس" عبر الدائرة الإعلامية في المؤتمر ان هذه الهجمة تأتي في سياق الحرب الإسرائيلية الممنهجة على المؤسسات التعليمية في المدنية المقدسة على وجه الخصوص وكذلك وكالة غوث وتشغيل اللاجئين " اونروا" وضمن علمية التهويد والاسرلة لكل ما هو فلسطيني في المدينة حيث ان التوجه الإسرائيلي الأخير استهدف مدارس تابعة للبلدية ومنها ما يعمل في منطقة كفر عقب وكذلك الزام المدارس الخاصة بتدريس المنهاج الإسرائيلي ناهيكم عن تحريف منهاج الصف الثاني عشر " التوجيهي" وهو المرحلة الانتقالية من التعليم الثانوي الى التعليم الجامعي .
وشددت جابر على انه وبتعليمات من الأمين العام للمؤتمر اللواء بلال النتشة فانه تم الاتصال مع هذه المارس لمتابعة الموضوع كما انه اوعز بتشكيل خلية ازمة مع الجهات المختصة في تلكم المؤسسات التدريسية التي تتعرض لهجمة وجودية هي الأخطر عليها منذ احتلال العام 67 والى اليوم .
واعتبرت جابر ان هذا الهجوم وهذا الإصرار الإسرائيلي على تحريف المناهج يأتي في خضم حرب مشتعلة ضد الوجود الفلسطيني في القدس وضمن علميات الملاحقة والتهجير في المدينة التي تتعرض للتهويد بشكل صامت مع استمرار العدوان الإسرائيلي الدموي على قطاع غزة حيث تستغل سلطات الاحتلال انشغال وسائل الاعلام بمجريات الحرب في القطاع ومع ما يجري في الشقيقة سوريا لتمرير مخطط تهويد المنهاج واغلاق المدارس العربية التي لا تنفذ التعليمات الصادرة عن المستوى السياسي الإسرائيلي عبر البلدية ووزارة المعارف .
وطالبت جابر بتضافر الجهود الرسمية والشعبية من اجل مواجهة هذا المخطط وتلك الإجراءات الملموسة على ارض الواقع حيث بات التعليم الفلسطيني في القدس قصبة في مهب الريح وهو مهدد بالتلاشي في كل لحظة تحت ذريعة ان تلك المدارس تتلقى دعما ماليا من البلدية في حين ان الواقع يقول ان الدولة المحتلة تقع على مسؤوليتها توفير كافة المتطلبات والمستلزمات للجهة الخاضعة لاحتلالها .
ونوهت جابر بان الهدف الأساس من تهويد المنهاج هو غسل ادمغة جيل بأكمله ومحو هويته الوطنية وانتمائه لقضيته العادلة والتعامل مع الاحتلال على انه امر واقع وجزء من الحياة اليومية .
وقالت مسؤولة ملف التعليم في المؤتمر الوطني الشعبي للقدس ان المطلوب تحرك فلسطيني واسع من قبل المدارس البلدية والخاصة ولجان أولياء الأمور والمجتمع المحلي في القدس لبلورة موقف موحد ورافض لهذا الاجراء الذي يخالف القانون الدولي بشكل فاضح حيث ان دولة الاحتلال تتعامل مع التعليم الفلسطيني في القدس بموجب قانون عسكري جبري ما يعني ان هناك عملية ارغام مدروسة للمدارس العربية للقبول بالشروط الإسرائيلية لاستمرار وجودها .
وذكرت جابر ان الإجراءات الإسرائيلية ضد التعليم الفلسطيني في القدس يشمل أيضا مدارس وكالة الغوث التي تقدم خدماتها لأكثر من 110 آلاف لاجئ في المدينة المقدسة وفق إحصاءات رسمية. في حين يدرس نحو 796 طالب وطالبة على مقاعد 6 مدارس تتبع "الأونروا" في القدس و400 طالب في معهد التدريب المهني قلنديا .
يشار الى ان التحريض والاستهداف الإسرائيلي للأونروا والمحاولات لإنهاء وجودها وتصفية قضية اللاجئين تصاعد منذ عام 2017، بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن القدس، بشطريها الغربي والشرقي، عاصمة موحّدة لإسرائيل .
وكان الخبير في شؤون وكالة الغوث سامي مشعشع قد صرح في وقت سابق لوكالة الأنباء الرسمية الفلسطينية (وفا) ، أن تداعيات قرار حظر عمل "الأونروا" ستطال الآلاف من اللاجئين من حملة الهوية المقدسية الذين يقطنون في مخيم شعفاط تحديدا، وسيؤثر على وجود الوكالة الخدماتي في البلدة القديمة والأحياء الملاصقة لها، وعلى عمل مدارس الوكالة في القدس .
وتكمن الخطورة عند إغلاق مدارس الوكالة في مخيم شعفاط للذكور والإناث، إضافة الى مدارس في صور باهر وسلوان وواد الجوز وغيرها ، انه سيتم وضع المزيد من الأعباء على اللاجئين لتسجيل أبنائهم، مع العلم أن المدارس الخاصة ومدارس الأوقاف مكتظة ولا يبقى أمامهم سوى التسجيل في المدارس الحكومية التي تدرّس المنهاج الإسرائيلي، مما سيكون له تبعات فيما يتعلق بالوعي الجمعي للطلبة والقضية الفلسطينية، وتعزيز سطوة الاحتلال على كل مناحي الحياة . وفق الخبيرة التربوية غدير جابر وبالاستناد الى الخبير في شؤون وكالة الغوث سامي مشعشع .
