القدس -اوصت دراسة بحثية حول آثار التعليم عن بعد من وجهة نظر مدراء ومشرفي مدارس الأوقاف في مديرية التربية والتعليم / القدس، للعام الدراسي 2021/2020، أعدتها مسؤولة ملف التعليم في المؤتمر الوطني الشعبي للقدس غدير جابر، وبتكليف من الامين العام للمؤتمر اللواء بلال النتشة،بضرورة ابقاء نظام الرسوب والاكمال كالمعتاد"المعيار الأهم لدى الطلبة واولياء الأمور هي العلامة"واعتماد نظام الحضور والغياب باعتباره اكبر حافز على التزام الطلبة في العملية التعليمية وحضور الحصص. كما دعت الدراسة التي تضمنت" 11" سؤلا مهنيا حول العملية المذكورة، وجاءت على ضوء التعليم الالكتروني في ظل جائحة كورونا،الى وجوب ان يكون هناك إجراءات ملزمة بالحضور كفتح الكاميرات بين الحين والآخر، والزام الطلبة بمهام وتسليمها في وقت محدد وعدم ترك الأمور فضفاضة وغير ملزمة والزام المعلمين بتوثيق كيفية اعتماد المهام الخاصة بالطلبة ومعايير اعتماد العلامة في حال الاكمال وعدم جعل الموضوع حسب رأي المعلم "ايجاد معايير ملزمة" والتوعية باستمرار وتهيئة الاهل والطلبة للاستعداد للدراسة في الظروف الطارئة وتعديل بنود تقييم الحصة الإشرافية سواء كانت للمشرف او للمدير بما يتلاءم وعملية التعلم عن بعد واعلام مدير المدرسة في حال دخول المشرف الى الحصص خلال التعليم عن بعد. وان يخصص يوم في الأسبوع للتعليم عن بعد مع مراعاة خصوصية كل مدرسة "إعطاء المدير الصلاحيات لإنجاز هذا العمل"، بحيث يحدد أياما لمدارس الذكور واخرى لمدارس الاناث حسب برنامج متفق عليه مع مديرية التربية بحيث يشمل الجميع . متابعة وتنفيذ انشطة ونوهت الدراسة ، بأهمية تحديث العمل من قبل مديرية التربية والتعليم بشكل يلائم التعليم عن بعد من حيث متابعة العمل وتنفيذ الأنشطة وغيرها واتخاذ التدابير اللازمة للحد من التنمر الالكتروني والظواهر السلوكية غير المسؤولة والبحث عن الاليات المناسبة التي تحد من ظاهرة "الغش" في الامتحانات الالكترونية وتفعيل حسابات خاصة لأولياء الأمور لتسهيل التواصل معهم، وعقد دورات توعوية باستمرار لأولياء الأمور بما يؤدي الى الاستجابة بشكل اكبر، ومراعاة ظروفهم والتعاون معهم خارج ساعات الدوام الرسمي مما له دور بارز في بناء علاقات قوية ومتينة مع المدرسة وتوفير جهاز "لابتوب" حديث لكل معلم لعملية التعليم عن بعد وكذلك جهاز "تابلت" خاص لكل طالب، اذ ان حوالي 50% من طلبة المدارس لا يملكون أجهزة خاصة بهم، وعلى الأغلب كل اسرة تمتلك جهازا واحدا وهذا لا يفي بالغرض المطلوب، اذا كان في البيت اكثر من طالب او اذا كانت الام او الاب موظفين وبحاجه الى الجهاز لإتمام عملهما. "نت"ضعيف واشارت الدراسة الى ان شبكة "الانترنت" ضعيفة في بعض المناطق وخصوصاً المدارس التي خارج الجدار ومدارس البلدة القديمة في القدس، وهذا بحد ذاته عائق كبير أمام عملية التعلم عن بعد، حيث يجب العمل على أخذ التدابير المناسبة بأسرع وقت ممكن. وطالبت الدراسة في توصياتها، بوضع نظام تقييمات الكتروني للحضور والغياب يدخل من خلاله الطالب للحساب الخاص به بحيث يكون هذا اشعارا بدخوله الحصة ،على ان تكون هناك علامة مستحقة للحضور حتى يلتزم الطالب ويشعر بأهمية هذا الامر. ودعت الى العمل على توعية دورية لتثقيف الأهالي بالأمور الصحية ووضعهم في آخر المستجدات. اضافة الى متابعة المقاصف المدرسية ومدى التزامها بالبروتوكول الصحي وتوجيه ضامن المقصف نحو الأطعمة الصحية. وتوفير ميزانية خاصة لتلبية الاحتياجات الضرورية مثل الكمامات ومواد التعقيم ومواد التنظيف وغيرها. تعريف التعليم عن بعد وتضمنت الدراسة تعريفا بالتعليم عن بعد، اذ أنه عمليّة الفصل بين المتعلّم والمعلّم والكتاب في بيئة التعليم، ونقل البيئة التقليديّة للتعليم إلى بيئة متعددة ومنفصلة جغرافيّاً، وهي ظاهرة حديثة للتعليم تطورت مع التطور التكنولوجي المتسارع في العالم، الهدف منها إعطاء فرصة التعليم وتوفيرها للطلاب الذين لا يستطيعون الحصول عليه في ظروفٍ تقليدية. واشارت الى ان فكرة التعليم عن بعد، بدأت أواخر السبعينيات من القرن الماضي من قبل جامعاتٍ أوروبية وأميركية كانت ترسل مواد التعليم المختلفة للطالب عن طريق البريد وتشمل الكتب، وشرائط التسجيل، وشرائط الفيديو لشرح المواد وتدريسها، وبنفس النمط كان يتعامل الطالب مع الفروض والواجبات الدراسية، مع اشتراط هذه الجامعات على الطلاب أن يحضروا إلى الجامعة موعد الاختبار النهائي فقط والذي تحسب عليه العلامة. وتابعت:ومع بدء انتشار جائحة كورونا في العالم زادت الحاجة الى التوجه للعمل بهذا النظام في جميع انحاء العالم واصبح التعلم عن بعد الوسيلة الاولى لمنع تفشي الوباء العالمي وهو ما تم اعتماده من قبل وزارة التربية والتعليم الفلسطينية وامتثالا لتعليمات وزارة الصحة بهذا الخصوص ولجميع مديريات التربية والمدارس التي تقع ضمن نطاق اشرافها ،الا أن مديرية القدس التي تفردت دون باقي مديريات الوطن بكون مدارسها تخضع لسيطرة نظام الصحة الاسرائيلي وتعليماتها في داخل الجدار ونظام الصحة الفلسطيني في المدارس الواقعة خارج الجدار، أوجد حالة من التضارب بالتعليمات والقوانين بين داخل الجدار وخارجه وتباينا بين فترات الدوام ونظام العمل بالمجموعات والتعلم عن بعد. واكدت جابر في ختام الدراسة ،انه في مرحلة تأسيس الطالب وتمكينه من المهارات الأساسية في اللغة والعمليات الحسابية لا يمكن الاستغناء عن التعليم الوجاهي بأي حال من الأحوال، كما لا يمكن الاعتماد على التعليم عن بعد لوحده لأن دور المعلم وتواصله المباشر مع الطالب مهم جدا في هذه المرحلة .

فيديوهات