القدس-قالت غدير جابر مسؤولة ملف التعليم في المؤتمر الوطني الشعبي للقدس الذي يتولى أمانته العامة اللواء بلال النتشة، ان الممارسات الاسرائيلية التعسفية في الاحياء المقدسية وخاصة في ايار الماضي على وجه الخصوص،انعسكت سلبا على التحصيل العلمي لأبنائنا الطلبة في المدارس العربية بالمدينة، مشددة على ان الوضع النفسي الصعب للاطفال وخاصة في حيي الشيخ جراح وبطن الهوى في سلوان، اثر بشكل كبير على مستواهم الدراسي. واضافت جابر في حديث مع "القدس" عبر المكتب الاعلامي في المؤتمر،انه ومن خلال متابعتها الميدانية واتصالاتها مع الجهات المختصة، اتضح بأن نسبة عالية من الطلبة تأثروا بشكل كبير من العنف الجسدي واللفظي الذي مارسه جنود الاحتلال وقوات الشرطة وحرس الحدود خلال قمع المظاهرات الاحتجاجية في الشيخ جراح على وجه الخصوص والذي يتعرض لعميلة تطهير عرقي تلامس الى حد كبير نكبة العام ١٩٤٨ . واشارت جابر، الى ان عينات المسوح التي أجرتها على طلبة المدارس ، تظهر أن من بين كل خمسة طلبة، اربعة أصيبوا بحالات من الهلع والذعر والتعب النفسي والشعور بالخوف والقلق الدائمين من جراء مداهمات الاحتلال والمستوطنين وخاصة في ساعات الليل لمنازل ذويهم في كل من الشيخ جراح وبطن الهوى وفي البلدة القديمة من القدس والتي تتعرض هي الاخرى لابشع عملية تهويد تستهدف تاريخها وحضارتها التي تحاكي آلاف السنين . واكدت مسؤولة ملف التعليم في المؤتمر الوطني الشعبي للقدس،ان عنف الاحتلال المتصاعد يستدعي القلق والاستنفار من قبل المؤسسات المجتمعية والحقوقية وتلك التي تعنى بالعلاج النفسي من أجل توفير المناخ المناسب للطلبة للعودة الى المدارس في الفصل القادم وهم في أجواء نفسية تؤهلهم للتحصيل العلمي المناسب . كما دعت جابر،اهالي الطلبة الى ايلاء الاهتمام الاكبر في متابعة ابنائهم وملاحظة التغيرات التي تطرأ على سلوكهم وعدم التردد في الابلاغ عنها لمدراء المدراس، ليتسنى لهم العمل على معالجتها قبل استفحالها، انطلاقا من قاعدة :"درء المفاسد خير من جلب المنافع". الى ذلك،اوشكت جابر علي الانتهاء من اعداد دراسة معمقة حول "أثر التعليم عن بعد من وجهة نظر مدراء ومشرفي مدارس الاوقاف في مديرية تربية وتعليم القدس". وقالت ان الدراسة تضمنت عددا من الاسئلة ذات الصلة بالموضوع والتي سيتم نشر نتائجها فور الانتهاء منها خلال الايام القادمة . واعتبرت جابر، ان التعليم عن بعد ليس بالنظام الجديد الذي يتبع في ظل جائحة كورونا، بل أستخدم هذا النمط في اوروبا والدول الغربية وأثبت نجاعته الى حد ما، غير أن الاوضاع في الاراضي الفلسطينية المحتلة لها خصوصيتها المختلفة عن أي منطقة أخرى في العالم. .

فيديوهات