من ابرزها قضايا السكن والتعليم والحصار الاقتصادي ،، مصادر مطلعة تكشف ل"القدس" عن الملفات التي ستقدم للمؤتمر الذي سيعقد بالقاهرة يوم 12 الجاري حول المدينة المقدسة
قالت مصادر مطلعة ،ان ملفات عديدة وكبيرة سيعرضها الوفد الفلسطيني المقدسي رفيع المستوىالذي سيشارك في المؤتمر الخاص بالمدينة المقدسة الذي سيعقد في الجامعة العربية بالقاهرة يوم 12 الجاري، وسيشارك فيه الرئيس محمود عباس "ابو مازن"، عفي مقدمتها قضية تهجير المقدسيين وحصارهم سياسيا واقتصاديا وعمليات تفريغ المدينة من اهلها لجعلها ذات اغلبية يهودية في حسم لملف ومصير هذه المدينة العاصمة دون اي حل سياسي .
واضافت المصادر المطلعة ل" القدس"، ان الوفود المشاركة وفي مقدمتها وزارة الخارجية والمغتربين، وجميع المرجعيات المقدسية والتي تتمثل بدائرة القدس في منظمة التحرير والمفتي العام للقدس والديار الفلسطينية ووزراة شؤون القدس والمحافظة والمؤتمر الوطني الشعبي للقدس واللجنة الرئاسة الرئاسية العليا لشؤون القدس ووحدة القدس في ديوان الرئاسة وعدد من المؤسسات والشخصيات الوطنية والحقوقية والقانونية والانسانية وغيرهم، سوف تقدم عددا من التقارير والدراسات والابحاث الميدانية الدقيقة عن المدينة المقدسة من النواحي السياسية والاقتصادية والديمغرافية والتعليمية والميدانية المختلفة، وستركز بالاخص على قضية السكن التي تؤرق المقدسيين وتشكل كابوسا لهم، حيث تنتهج سلطات الاحتلال سياسة مدروسة في هذا الجانب تتمثل بحرمان المقدسيين من الحصول على رخص بناء ورفع رسوم اصدارها بما يصل الى مئات آلاف الشواكل او اكثر من ذلك، بهدف ارغامهم على الرحيل.
اما من الناحية التعليمة فأوضحت المصادر التي تحدثت ل"القدس"، ان الورقة العلمية المعدة بهذا الخصوص، سوف تركز على مسائل عديدة منها اقدام اسرائيل على تحريف المنهاج الفلسطيني وتغيير مواد اساسية في محتواه بما يشمل العديد من المواد منها الجغرافيا والتربية الاسلامية والتربية الوطنية، اضافة الى اشتراط بلدية الاحتلال على المدارس التي تاخذ مخصصات منها ان تدرس المنهاج الاسرائيلي والا سيتم وقف هذه المخصصات، ما يعني ان العملية التعليمية برمتها تتم تحت طائلة التهديد، في حين سيتم الاشارة بقوة الى النقص في عدد المدارس والصفوف في المؤسسات التعليمية القائمة، مما يدفع الاهالي الى وضع ابنائهم في مدارس خارج الجدار الفاصل الذي اقامته اسرائيل في خضم انتفاضىة الاستقلال والاقصى عام 2000، او في مدارس "المقاولات" او تلك التابعة للمراكز الجماهيرية التي اوجدتها اسرائيل كبديل عن المؤسسات الفلسطينية، بغية تحجيم هذه الاخيرة وصولا الى اضمحلالها ومن ثم تلاشيها عن المشهد برمته .
واشارت المصادر العليمة، الى ان من بين القضايا البارزة التي سيتم طرحها في المؤتمر الذي يحمل اسم القدس، الطلب من الدول العربية والاسلامية تمويل مشاريع اقتصادية في المدينة المقدسة لمواجهة الحصار والخنق الاقتصادي المفروض عليها وكذلك مشكلة البطالة التي تواجه الشبان وخاصة الحاصلين على شهادات علمية حيث يضطرون الى العمل في مؤسسات اسرائيلية بسبب شح فرص العمل في المؤسسات العربية الموجودة في القدس والتي تتعرض لابشع عمليات التضييق والحصار مما ادى الى جفافها وعدم قدرتها على الاستمرار او التشغيل .
واوضحت المصادر، ان التقارير المعروضة في المؤتمر سيتم الاشارة فيها الى قضية الاسرى المقدسيين والمعاناة التي يكابدها ذووهم والغرامات المالية الباهظة التي تفرض على من يتم اعتقالهم وخاصة من الفتية والاطفال والشبان وحتى الشيوخ بهدف ارهابهم وقتل الروح الوطنية فيهم للدفاع عن مدينتهم ومقدساتهم والرباط فيها.
واكدت المصادر ان المداخلات التي سيقدمها الوفد المقدسي سيتم التطرق فيها الى استهداف اسرائيل للرموز السيادية والوطنية في المدينة المقدسة بما يشمل الاشخاص والمؤسسات. كما سيتم وضع القادة والزعماء الذين سيشاركون في المؤتمر، في صورة الانتهاكات التي يتعرض لها المسجد الاقصى المبارك بشكل يومي على ايدي المستوطنين المتطرفين وبحماية قوات الجيش وشرطة الاحتلال، ناهيكم عن التعدي على دور العبادة من قبل ما يسمى "شبية التلال" وجماعة "تدفيع الثمن" الارهابية والتي تطال اعتداءاتها كل ما هو مقدس اسلامي او مسيحي .
ومن المقرر ان يتم الدعوة من قبل المشاركين من دولة فلسطين المحتلة، الى الاعلان عن عقد مؤتمر عربي -فلسطيني- اسلامي في القدس واذا لم يتسن ذلك عقده على تخومها او على احدى الحواجز العسكرية الاسرائيلية التي نصتبها قوات الاحتلال منذ ما قبل انتفاضة الاقصى وما بعدها لفصلها سياسيا وجغرافيا عن الضفة الغربية. كما سيتم التأكيد، على اهمية الوصاية الهاشمية والدور الاردني الكبير على وجه الخصوص في حماية وصيانة المقدسات الاسلامية والمسيحية وفقا للستاتسكو القائم بهذا الخصوص .
