العميد بشار الخطيب مسؤول ملف السلم الاهلي بالمؤتمر الوطني الشعبي للقدس: أنهينا مئات القضايا المعقدة ونتعاون مع كافة الاطراف للحفاظ على التماسك الاجتماعي
اكد العميد بشار الخطيب مسؤول ملف السلم الاهلي في المؤتمر الوطني الشعبي للقدس، ان تحقيق العيش الامن والمستقر في أي مجتمع، يحتاج الى تضافر الجهود الفردية والجماعية الرسمية والشعبية بهدف الوصول الى مجتمع خال من العنف والجريمة المنظمة، مشددا على ان واقع الحال في فلسطين، يختلف عن اي بلد آخر سواء عربي او اجنبي، ذلك اننا نخضع لاحتلال مباشر يعمل بكل جهد على نشر الفتنة بين افراد المجتمع وخاصة في مدينة القدس التي تشهد احتلالا عسكريا مباشرا.
وقال الخطيب في حديث خاص الى "القدس" عبر الدائرة الاعلامية في المؤتمر، انه تمكن وبتعليمات مباشرة من الامين العام اللواء بلال النتشة، وبمشاركة فريق مهني يعمل الى جانبه، من انجاز نحو "٤٠٠" قضية قدمت فيها شكاوى رسمية للمؤتمر وتمت متابعتها والعمل على حلها بالتعاون مع الجهات ذات الاختصاص رسميا وشعبيا وعشائريا، مشيدا بكافة الجهود التي بذلت في هذا السياق من اجل تحقيق السلم الاهلي في المجتمع الفلسطيني.
واوضح الخطيب وهو اسير محرر امضى مايزيد على " ١٧ سنة" من عمره في سجون الاحتلال، ان وحدة السلم الاهلي في المؤتمر، تلقت مئات الشكاوى من مواطنين في القدس ومن محافظات بالضفة الغربية ومناطق في الداخل الفلسطيني، على مدار العام الماضي، تتعلق معظمها بجرائم قتل واختطاف ونصب واحتيال وتزوير وتحايل، وغيرها، مشيرا الى انه تم انهاء نحو "٣٧٠" مشكلة بشكل جذري واقفال ملفاتها وذلك من خلال التعاون مع العشائر وتحديدا في منطقة القدس، والجهات الحكومية في مناطق السلطة الوطنية، والتي جميعها ابدت تعاونا ملموسا افضى في نهاية الأمر الى تحقيق الهدف المشترك وهو وأد الفتنة وتحقيق المصالحة المجتمعية واعادة الحق لأصحابه.
ونوه الخطيب، بأن من أعقد القضايا التي واجهتهم خلال عملهم على مدار العام الماضي تحديدا، قضايا القتل والخطف وخاصة في القدس والداخل حيث للاحتلال اليد الطولى في هذه القضايا من خلال غض الطرف عن مرتكبي الجرائم بهدف نشر الفتنة والفوضى واشعال فتيل اقتتال داخلي، الامر الذي من شأنه ان يحقق مبتغى المشروع الاسرائيلي وهو هجرة الانسان ومن ثم السيطرة على المكان.
وطالب الخطيب المواطنين بتحكيم لغة العقل وتغليب المصلحة المجتمعية والوطنية على المصالح الشخصية، وغض الطرف عن القضايا "السخيفة" التي تشعل فتيل مشاكل تراق فيها دماء بريئة، مشددا على ان معظم الخلافات التي تقع بين الناس تكون على اتفه الاسباب، لكن نتائجها تكون وللاسف وخيمة جدا.
واوضح الخطيب، ان جهودا كبيرة يبذلها والطاقم العامل الى جانبه، وكذلك رجال العشائر وملتقى عائلات القدس والمرجعيات الوطنية والسياسية والدينية، في سبيل رأب الصدع بين الجهات المقتتلة، مضيفا"معظم القضايا نصل الليل بالنهار من اجل حلها، ودائما ننجح في سد الثغرات والوصول الى حلول خلاقة ترضي الاطراف المختلفة، في حين ان القضايا التي تتطلب تدخلا قانونيا فإننا نتعاون مع جهات الاختصاص في السلطة الوطنية من اجل متابعتها وهنا القانون المدني يأخذ مجراه. اما القضايا التي يتطلب حلها سرية تامة فإننا لا نعلن عنها وخاصة تلك التي تتعلق بالشرف"، داعيا القوى الوطنية والمجتمعية الى أخذ دورها في هذا المجال لتفويت الفرصة على كل المتربصين بالشعب الفلسطيني الذي يعاني من آخر احتلال في التاريخ الحديث .
