قالت الامانة العامة للمؤتمر الوطني الشعبي للقدس، ان اسرائيل لا تمتلك سوى مشروع الدم ، وهو ما يبرر انفلات قوات جيشها في الاراضي الفلسطينية من عقالهم، حيث يستبيحون الدم الفلسطيني، اذ لا يمر يوم دون ان يرتقي فيه شهداء ويصاب فيه ويعتقل عدد من ابنائنا الابرياء . واضافت الامانة العامة في بيان اصدرته امس، ان اسرائيل التي اقيمت على انقاض الفلسطينيين عام ٤٨، تحاول اليوم وبكل ما اوتيت من عنف تكرار التجربة في الضفة الغربية ، التي زرعت فيها نحو مليون مستوطن وتسيطر على كامل المنطقة المصنفة " سي" التي تشكل اكثر من ٦٠ بالمئة من مساحة اراضي الضفة ، ما يعني ان الحديث عن حل الدولتين هو مجرد هراء واستهلاك اعلامي تريد منه دولة الاحتلال تضليل العالم واللعب بالوقت لاسباب انتخابية من جهة وتنفيذا لمشروع استعماري كبير في المنطقة من جهة اخرى. وشددت الامانة العامة، على ان من يمتلك هذا المشروع التصفوي، من الصعب التحدث اليه عن عملية سلمية، "فهو يمتلك ايدولوجيا مسبقة قائمة على نفي الاخر وهم الفلسطينيون ، بمعنى ان اسرائيل تبقي الباب مفتوحا على مصراعيه امام سفك مزيد من الدماء ومصادرة الاراضي وتهجير الفلسطينين بل واقتلاعهم من ارضهم بالقوة وسط تواطؤ دولي غير مسبوق في ظل الاستفراد الاميركي بصناعة القرار والهيمنة عليه" . واشارت الى ان استقواء اسرائيل على الفلسطنيين اشتد في الاونة الاخيرة وخاصة بعد توقيع اتفاقيات التطبيع مع غير دولة عربية واسلامية، حيث كانت تعتبر في السابق ان السلام مع الفلسطينيين سيجلب لها سلاما مع العرب دون اي ثمن ، وبعد ان خبرت الفلسطيني العنيد الذي لا يساوم على حقه ولا يفرط بأرضه وحقوقه، اختارت الطريق البديل وهو التطبيع مع العرب ليكون هو بمثابة البوابة التي تدخل فيها الى الفلسطينيين لاجبارهم على القبول باذل والهوان بوصفهم العنصر الشاذ في المنطقة الذي يرفض التعايش بسلام !!. واكدت الامانة العامة ان من يريد السلام لا يقتل الاطفال الابرياء والشباب الذي يطمح لبناء مستقبل واعد، ولا يعتقل نحو خمسة آلاف فلسطيني في سجونه ، ولا يسيطر على غالبية الاراضي في الضفة الغربية وهو ما يحول بالمطلق دون اقامة دولة مستقلة وعاصمتها القدس، كما لا يستبيح المسجد الاقصى المبارك يوميا وعلى رؤوس الاشهاد، وخاصة يوم امس، في ذروة الاحتفالات بعيد المولد النبوي الشريف وهو ما يعني ان اسرائيل لا تحترم الديانات الاخرى ولا تستطيع التعايش معها كونها تؤمن فقط بتعاليم التواراة المحرفة التي تعتبر كل ما هو ليس يهوديا اغيار لا قبول لهم على وجه الارض،"وهذه نزعة عنصرية قاتلة تشرع اراقة الدماء واستباحة كل ما هو فلسطيني". ولمواجهة ذلك، دعت الامانة العامة الى رص الصف الفلسطيني والابتعاد عن الحزبية والفئوية التي لا تجلب للشعب الفلسطيني الا الويلات، مؤكدة ان الوحدة الوطنية او على الاقل الاتفاق على قواسم مشتركة ، هو ما يضمن مواجهة هذا المشروع الاحتلالي الاحلالي الذي يحارب الكل الفلسطيني دون استثناء ومهما كان لون رايته او شعاره الحزبي او ادبياته الداخلية ، وقالت "اذا كانت دماء الشهداء لا توحدنا ، فما الذي من شأنه ان يجعلنا صفا واحدا؟" .

فيديوهات