غدير جابر مسؤولة ملف التعليم في المؤتمر الوطني الشعبي للقدس: الالتفاف الجماهيري والموقف الرسمي الحاسم تجاه المنهاج الفلسطيني في المدارس المقدسية سيفشل المخطط الاسرائيلي
طالبت غدير جابر مسؤولة ملف التعليم في المؤتمر الوطني الشعبي للقدس، المدارس الفلسطينية في المدينة المقدسة بالإصرار على موقفها الثابت بشأن تدريس المنهاج الفلسطيني ورفض الانصياع للشروط والاملاءات الإسرائيلية لاستمرار الترخيص او سحبه في حال بقيت تدرس هذا المنهاج ، مشددة على ان الوحدة الجماهيرية المقدسية والموقف الرسمي الجاد والحاسم بهذا الخصوص من شأنه ان يفشل المخطط الاحتلالي.
وقالت جابر في تصريح خاص ب"القدس"، ان المدارس التي تلقت تهديدات إسرائيلية بسحب الترخيص منها كونها تعلم طلابها المنهاج الفلسطيني ، عمرها اكبر من عمر الاحتلال وهي خرجت الاف الافواج التي تربت على الانتماء للوطن وتعلمت القيم الوطنية والإنسانية قبل المساقات الاكاديمية وهي مازالت على هذا النهج وستبقى مهما كانت النتيجة .
وأشارت الى انه مع بدء العام الدراسي فان الأهالي يتخوفون على مستقبل أبنائهم ولكنهم في نفس الوقت ابدوا تعاونا كبيرا مع المدارس المستهدفة وتجلى ذلك عبر موقف لجان أولياء الأمور الذين صرحوا واكدوا على موقفهم الثابت بأنه لا تراجع عن تمسكهم باستمرار تدريس المنهاج الفلسطيني وان التعايش مع منهاج الاحتلال والقبول بالأمر الواقع امر مرفوض بالنسبة لهم وللمدارس التي يلتحق بها ابناءهم.
وشددت جابر التي تتابع عن كثب هذا الملف مع كافة الجهات المختصة بتكليف من الأمين العام للمؤتمر اللواء بلال النتشة، على ان هذا الموقف المتقدم يرسل رسالة للجهات الإسرائيلية المختصة مفادها ان الموقف الفلسطيني موحد وهو رفض التعاطي مع المنهاج الإسرائيلي الذي يزور الحقائق وينفي وجود احتلال في القدس وانها عاصمة إسرائيل الموحدة ، علما انها المدينة الأولى في الأراضي الفلسطينية التي تخضع للاحتلال العسكري المباشر وتمارس فيها اسرائيل سياسة الفصل العنصري والتمييز والتهجير القسري وكل اشكال القمع والتنكيل بحق المقدسيين .
ودعت جابر، أولياء الأمور الى التوجه نحو مدارس السلطة الوطنية الفلسطينية في القدس من جهة، ودعم المدارس الخاصة التي تلقت اشعارات إسرائيلية تحمل صيغة التهديد من جهة أخرى ، في حين حثت وزارة التربية والتعليم وكافة الجهات الفلسطينية ذات الاختصاص لدعم المدارس المستهدفة وطلابها ولجان أولياء الأمور، مؤكدة ان هذه القضية يجب ان تتحول الى قضية رأي عام وان يصار الى تدويلها كون القانون الدولي يحظر على دولة الاحتلال تغيير الوضع القائم في المدينة دون ان يكون هناك اتفاق سياسي مع الجهة الأخرى " الجانب الفلسطيني" .
كما طالبت بالتفاف جماهيري مقدسي حول هذه المدارس وتشكيل شبكة امان وحماية لها ومنع الاستفراد الإسرائيلي بها وتفويت الفرصة على المراكز الجماهيرية التي تطرح نفسها كبديل عن المؤسسات التعليمية الوطنية، معتبرة ان توحيد الموقف الفلسطيني من هذه القضية واجب على كل القوى والفعاليات والمؤسسات العاملة في القدس .
